وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 181 @ حتى مر عليها كلها . .
وقال القرطبي في تفسير هذه الآية : وفي هذه الآية دليل على كسر نصب المشركين وجميع الأوثان إذا غلب عليهم . ويدخل المعنى كسر آلة الباطل كله وما لا يصلح إلا لمعصية الله كالطنابير والعيدان والمزامير التي لا معنى لها إلا اللهو بها عن ذكر الله . .
قال ابن المنذر : وفي معنى الأصنام الصور المتخذة من المدر والخشب وشبهها ، وكل ما يتخذه الناس مما لا منفعة فيه إلا اللهو المنهي عنه ، ولا يجوز بيع شيء منه إلا الأصنام التي تكون من الذهب والفضة والحديد والرصاص إذا غيرت عما هي عليه وصارت نقراً أو قطعاً فيجوز بيعها والشراء بها . قال المهلب : وما كسر من آلات الباطل وكان في حبسها بعد كسرها منفعة فصاحبها أولى بها مكسورة . إلا أن يرى الإمام حرقها بالنار على معنى التشديد والعقوبة في المال . وقد تقدم حرق ابن عمر رضي الله عنه . وقد هم النَّبي صلى الله عليه وسلم بتحريق دور من تخلف عن صلاة الجماعة وهذا أصل في العقوبة في المال . مع قوله صلى الله عليه وسلم في الناقة التي لعنتها صاحبتها ( دعوها فإنها ملعونة ) فأزال ملكها عنها تأديباً لصاحبتها ، وعقوبة لها فيما دعت عليه بما دعت به . وقد أراق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبناً شيب بماء على صاحبه اه الغرض من كلام القرطبي رحمه الله تعالى . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( والله لينزلن عيسى بن مريم حكماً عدلاً فليكسرن الصليب ، وليقتلن الخنزير ) الحديث من قبيل ما ذكرنا دلالة الآية عليه والعلم عند الله تعالى : قوله تعالى : { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا } . قد قدمنا في أول ( سورة البقرة ) الآيات المبينة لهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة . كقوله : { فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ } ، وقوله : { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِىءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى } كما تقدم إيضاحه . وقوله في هذه الآية { مَا هُوَ شِفَآءٌ } يشمل كونه شفاء للقلب من أمراضه . كالشك والنفاق وغير ذلك . وكونه شفاء للأجسام إذا رقى عليها به . كما تدل له قصة الذي رقى الرجل اللديغ بالفاتحة ، وهي صحيحة مشهورة . وقرأ أبو عمرو { وَنُنَزِّلُ } بإسكان النون وتخفيف الزاي . والباقون بفتح النون وتشديد الزاي . والعلم عند الله تعالى