وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 206 @ ا أدري ما الرقيم ؟ أكتاب أم بنيان ؟ . .
وأظهر الأقوال عندي بحسب اللغة العربية وبعض آيات القرآن : أن الرقيم معناه : المرقوم ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، من رقمت الكتاب إذا كتبته ، ومنه قوله تعالى : { كِتَابٌ مَّرْقُومٌ } . سواء قلنا : إن الرقيم كتاب كان عندهم فيه شرعهم الذي تمسكوا به ، أو لوح من ذهب كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهم وقصتهم وسبب خروجهم ، أو صخرة نقشت فيها أسماؤهم . والعلم عند الله تعالى . .
والظاهر أن أصحاب الكهف والرقيم : طائفة واحدة أضيفت إلى شيئين : أحدهما معطوف على الآخر ، خلافاً لمن قال : إن أصحاب الكهف طائفة ، وأصحاب الرقيم طائفة أخرى وأن الله قص على نبيه في هذه السورة الكريمة قصة أصحاب الكهف ولم يذكر له شيئاً عن أصحاب الرقيم : وخلافاً لمن زعم أن أصحاب الكهف هم الثلاثة الذين سقطت عليهم صخرة فسدت عليهم باب الكهف الذي هم فيه ، فدعو الله بأعمالهم الصالحة : وهم البار بوالديه ، والعفيف ، والمستأجر . وقصتهم مشهورة ثابتة في الصحيح ، إلا أن تفسير الآية بأنهم هم المراد بعيد كما ترى . .
واعلم أن قصة أصحاب الكهف وأسماءهم ، وفي أي محل من الأرض كانوا كل ذلك لم يثبت فيه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم شيء زائد على ما في القرآن ، وللمفسرين في ذلك أخبار كثيرة إسرائيلية أعرضنا عن ذكرها لعدم الثقة بها . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { ءايَاتِنَا عَجَبًا } صفة المحذوف ، أي شيئاً عجباً . أو آية عجباً . .
وقوله : { مِنْ ءايَاتِنَا } في موضع الحال . وقد تقرر في فن النحو أن نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالاً ، وأصل المعنى : كانوا عجباً كائناً من آياتنا ، فلما قدم النعت صار حالاً . قوله تعالى : { إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة من صفة أصحاب الكهف أنهم فتية ، وأنهم أووا إلى الكهف ، وأنهم دعوا ربهم هذا الدعاء العظيم الشامل لكل خير ، وهو قوله عنهم { رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا } . .
وبين في غير هذا الموضع أشياء أخرى من صفاتهم وأقوالهم ، كقوله : { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ