@ 239 @ .
الأول منها هو أن يشترك الوجيهان عند الناس بلا مال ولا صنعة . بل ليشتري كل واحد منهما بمؤجل في ذمته لهما معاً . فإذا باعا كان الربح الفاضل عن الأثمان ببينهما . .
وهذا النوع من شركة الوجوه هو المعروف عند المالكية بشركة الذمم ، وهو فاسد عند المالكية والشافعية . خلافاً للحنيفة والحنابلة . ووجه فساد ظاهر . لما فيه مر الغرر ، لاحتمال أن يخسر هذا ويربح هذا كالعكس . وإلى فساد هذا النوع من الشركة أشار ابن عاصم المالكي في تحفته بقوله : وهذا النوع من شركة الوجوه هو المعروف عند المالكية بشركة الذمم ، وهو فاسد عند المالكية والشافعية . خلافاً للحنيفة والحنابلة . ووجه فساد ظاهر . لما فيه مر الغرر ، لاحتمال أن يخسر هذا ويربح هذا كالعكس . وإلى فساد هذا النوع من الشركة أشار ابن عاصم المالكي في تحفته بقوله : % ( وفسخها إن وقعت على الذمم % ويقسمان الربح حكم ملتزم ) % .
المعنى الثاني من معانيها أن يبيع وجيه مال خامل بزيادة ربح ، على أن يكون له بعض الربح الذي حصل في المبيع بسبب وجاهته . لأن الخامل لو كان هو البائع لما حصل ذلك الربح . وهذا النوع أيضاً فاسد . لأنه عوض جاه ، كما قاله غير واحد من أهل العلم والمعنى الثالث أن يتفق وجيه وخامل على أن يشتري الوجيه في الذمة ويبيع الخامل ويكون الربح بينهما . وهذا النوع أيضاً فاسد عند المالكية والشافعية ، لما ذكرنا من الغرر سابقاً . .
وأما شركة الأبدان عند المالكية فهو جائز بشروط ، وهي أن يكون عمل الشركين متحدا كخياطين . أو متلازماً كأن يغزل أحدهما وينسج الآخر ، لأن النسج لا بد له من الغزل ، وأن يتساويا في العمل جودة ورداءة وبطأ وسرعة ، أو يتقاربا في ذلك ، وأن يحصل التعاون بينهما . وإلى جواز هذا النوع من الشركة بشروطه أشار خليل في مختصره بقوله : وجازت بالعمل إن اتحد أو تلازم وتساويا فيه ، أو تقاربا وحصل التعاون ، وإن يمكانين . وفي جواز إخراج كل آلة واستئجاره من الآخر . أو لا بد من ملك أو كراء تأويلان ، كطبيبين اشتركا في الدواء ، وصائدين في البازين ، وهل وإن افترقا رويت عليهما وحافرين بكركاز ومعدن ، ولم يستحق وارثه بقيته وأقطعه الإمام . وقيد بما لم يبد ، ولزمه ما يقبله صاحبه وإن تفاصلا وألغى مرض كيومين الخ . وبهذا تعلم أن شركة الأبدان جائزة عند المالكية في جميع أنواع العمل : من صناعات بأنواعها ، وطب واكتساب مباح . كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب ، وغير ذلك بالشروط المذكورة . وقال ابن عاصم في تحفته : وأما شركة الأبدان عند المالكية فهو جائز بشروط ، وهي أن يكون عمل الشركين متحدا كخياطين . أو متلازماً كأن يغزل أحدهما وينسج الآخر ، لأن النسج لا بد له من الغزل ، وأن يتساويا في العمل جودة ورداءة وبطأ وسرعة ، أو يتقاربا في ذلك ، وأن يحصل التعاون بينهما . وإلى جواز هذا النوع من الشركة بشروطه أشار خليل في مختصره بقوله : وجازت بالعمل إن اتحد أو تلازم وتساويا فيه ، أو تقاربا وحصل التعاون ، وإن يمكانين . وفي جواز إخراج كل آلة واستئجاره من الآخر . أو لا بد من ملك أو كراء تأويلان ، كطبيبين اشتركا في الدواء ، وصائدين في البازين ، وهل وإن افترقا رويت عليهما وحافرين بكركاز ومعدن ، ولم يستحق وارثه بقيته وأقطعه الإمام . وقيد بما لم يبد ، ولزمه ما يقبله صاحبه وإن تفاصلا وألغى مرض كيومين الخ . وبهذا تعلم أن شركة الأبدان جائزة عند المالكية في جميع أنواع العمل : من صناعات بأنواعها ، وطب واكتساب مباح . كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب ، وغير ذلك بالشروط المذكورة . وقال ابن عاصم في تحفته : % ( شركة بمال أو بعمل % أو بهما تجوز لا لأجل ) %