وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 250 @ . الفرع الثاني أن يشترك ثلاثة : من أحدهم دابة ، ومن آخر رواية ، ومن الثالث العمل : على أن ما رزقه الله تعالى فهو بينهم ، فهل يجوز هذا ؟ اختلف في ذلك . فمن العلماء من قال لا يجوز هذا . وهو مذهب مالك ، وهو ظاهر قول الشافعي : وممن قال بذلك : القاضي من الحنابلة وأجازه بعض الحنابلة . وقال ابن قدامة في ( المغني ) : إنه صحيح في قياس قول أحمد رحمه الله . الفرع الثالث أن يشترك أربعة : من أحدهم دكان ، ومن آخر رحى ، ومن آخر بغل ، ومن الرابع العمل ، على أن يطحنوا بذلك ، فما رزقه الله تعالى فهو بينهم فهل يصح ذلك أولاً . اختلف فيه ، فقيل : يصح ذلك وهو مذهب الإمام أحمد . وخالف فيه القاضي من الحنابلة وفاقاً للقائلين بمنع ذلك كالمالكية . قال ابن قدامة : ومنعه هو ظاهر قول الشافعي . لأن هذا لا يجوز أن يكون مشاركة ولا مضاربة : فلو كان صاحب الرحى ، وصاحب الدابة ، وصاحب الحانوت اتفقوا على أن يعملوا جميعاً وكان كراء الحانوت والرحى والدابة متساوياً ، وعمل أربابها متساوياً فهو جائز عند المالكية . . وهذه المسألة هي التي أشار إليها خليل في مختصره بقوله عاطفاً على ما لا يجوز : وذي رحاً ، وذي بيت ، وذي دابة ليعلموا إن لم يتساو الكراء وتساووا في الغلة وترادوا الأكربة . وإن اشترط عمل رب الدابة فالغلة له وعليه كراؤهما . ولا يخفى أن ( الشركة ) باب كبير من أبواب الفقه ، وأن مسائلها مبينة باستقصاء في كتب فروع الأئمة الأربعة رضي الله عنهم . وقصدنا هنا أن نبين جوازها بالكتاب والسنة والإجماع . ونذكر أقسامها ومعانيها اللغوية والاصطلاحية ، واختلاف العلماء فيها . وبيان أقوالهم ، وذكر بعض فروعها تنبيهاً بها على غيرها ، وقد أتينا على جميع ذلك . والحمد لله رب العالمين . قوله تعالى : { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا أَبَدًا } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة عن أصحاب الكهف أنهم قالوا إن قومهم الكفار الذين فروا منهم بدينهم إن يظهروا عليهم ، أي يطلعوا عليهم ويعرفوا مكانهم ، يرجموهم بالحجارة ، وذلك من أشنع أنواع القتل . وقيل : يرجموهم بالشتم والقذف ، أو يعيدوهم في ملتهم ، أي يردوهم إلى ملة الكفر : .
وهذا الذي ذكره هنا من فعل الكفار مع المسلمين من الأذى أو الرد إلى الكفر ذكر