وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 308 @ وقوله تعالى : { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } ، وقوله تعالى : { وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } ، وقوله تعالى : { أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ ابْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الاٌّ رْضِ كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الاٌّ مْثَالَ } إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الحق سيظهر ويعلو ، وأن الباطل سيضمحل ويزهق ويذهب جفاء . وذلك هو نقيض ما كان يريده الكفار من إبطال الحق وإدحاضه بالباطل عن طريق الخصام والجدال . قوله تعالى : { وَاتَّخَذُواْ ءايَاتِى وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُواً } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الكفار اتخذوا آياته التي أنزلها على رسوله ، وإنذاره لهم هزؤا ، أي سخرية واستخفافاً ، والمصدر بمعنى اسم المفعول ، أي اتخذوها مهزوءاً بها مستخفاً بها : كقوله : { إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُواْ هَاذَا الْقُرْءاَنَ مَهْجُوراً } . .
وهذا المعنى المذكور هنا جاء مبيناً في آيات كثيرة ، كقوله تعالى : { وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً } ، وكقوله تعالى : { ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } ، وقوله تعالى : { وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } ، وقوله تعالى : { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . و ( ما ) في قوله ( ما أنذروا ) مصدرية ، كما قررنا ، وعليه فلا ضمير محذوف . وقيل هي موصولة والعائد محذوف . تقديره : وما أنذروا به هزؤا . وحذف العائد المجرور بحرف إنما يطرد بالشروط التي ذكرنا في الخلاصة بقوله : لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . و ( ما ) في قوله ( ما أنذروا ) مصدرية ، كما قررنا ، وعليه فلا ضمير محذوف . وقيل هي موصولة والعائد محذوف . تقديره : وما أنذروا به هزؤا . وحذف العائد المجرور بحرف إنما يطرد بالشروط التي ذكرنا في الخلاصة بقوله : % ( كذلك الذي جر بما الموصول جر % كمر بالذي مررت فهو بر ) % .
وفي قوله ( هزوا ) ثلاث قراءات سبعية قرأه حمزة بإسكان الزاي في الوصل . وبقية السبعة بضم الزاي وتحقيق الهمزة . إلا حفصاً عن عاصم فإنه يبدل الهمزة واواً ، وذلك مروي عن حمزة في الوقف . قوله تعالى { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِأايِاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } . ذكر جل