وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 317 @ عذابهم ، بل هو تعالى جاعل لهم موعداً يعذبهم فيه ، لا يتأخر العذاب عنه ولا يتقدم . .
وبين هذا في مواضع أخر ، كقوله في ( النحل ) : { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلاكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } ، وقوله في آخر سورة ( فاطر ) : { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَاكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً } ، وكقوله : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ } ، وكقوله : { وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ } . .
وقد دلت آيات كثيرة على أن الله لا يؤخر شيئاً عن وقته الذي عين له ولا يقدمه عليه ، كقوله : { وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ } ، وقوله : { يَسْتَقْدِمُونَ } ، وقوله تعالى : { إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ } ، وقوله : { لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ } ، وقوله : { لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ } إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله في هذه الآية الكريمة : { لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً } أي ملجأ يلجؤون إليه فيعتصمون به من ذلك العذاب المجعول له الموعد المذكور . وهو اسم مكان ، من وأل يئل وألا ووؤلاً بمعنى لجأ . ومعلوم في فن الصرف أن واوي الفاء من الثلاثي ينقاس مصدره الميمي واسم مكانه وزمانه على المفعل بكسر العين كما هنا ، ما لم يكن معتل اللام فالقياس فيه الفتح كالمولى . والعرب تقول : لا وألت نفسه ، أي لا وجدت منجى تنجو به ، ومنه قول الشاعر : لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً } أي ملجأ يلجؤون إليه فيعتصمون به من ذلك العذاب المجعول له الموعد المذكور . وهو اسم مكان ، من وأل يئل وألا ووؤلاً بمعنى لجأ . ومعلوم في فن الصرف أن واوي الفاء من الثلاثي ينقاس مصدره الميمي واسم مكانه وزمانه على المفعل بكسر العين كما هنا ، ما لم يكن معتل اللام فالقياس فيه الفتح كالمولى . والعرب تقول : لا وألت نفسه ، أي لا وجدت منجى تنجو به ، ومنه قول الشاعر : % ( لا وألت نفسك خليتها % للعامرين ولم تكلم ) % .
وقال الأعشى : وقال الأعشى : % ( وقد أخالس رب البيت غفلته % وقد يحاذر مني ثم ما يئل ) % .
أي ما ينجو . .
وأقوال المفسرين في ( الموئل ) راجعة إلى ما ذكرنا ، كقول بعضهم : موئلاً محيصاً ، وقول بعضهم منجى . وقول بعضهم محرزاً ، إلى غير ذلك . فكله بمعنى ما ذكرنا