@ 318 @ . .
وقوله تعالى : { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا } . بين في هذه الآية الكريمة : أن القرى الماضية لما ظلمت بتكذيب الرسل والعناد واللجاج في الكفر والمعاصي أهلكهم الله بذنوبهم . .
وهذا الإجمال في تعيين هذه القرى وأسباب هلاكها ، وأنواع الهلاك التي وقعت بها جاء مفصلاً في آيات أخر كثيرة ، كما جاء في القرآن من قصة قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وقوم شعيب ، وقوم موسى ، كما تقدم بعض تفاصيله . والقرى : جمع قرية على غير قياس ، لأن جمع التكسير على ( فعل ) بضم ففتح لا ينقاس إلا في جمع ( فعلة ) بالضم اسماً كغرفة وقربة . أو ( فعلى ) إذا كانت أنثى الأفعل خاصة ، كالكبرى والكبر ، كما أشار لذلك في الخلاصة بقوله : وهذا الإجمال في تعيين هذه القرى وأسباب هلاكها ، وأنواع الهلاك التي وقعت بها جاء مفصلاً في آيات أخر كثيرة ، كما جاء في القرآن من قصة قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وقوم شعيب ، وقوم موسى ، كما تقدم بعض تفاصيله . والقرى : جمع قرية على غير قياس ، لأن جمع التكسير على ( فعل ) بضم ففتح لا ينقاس إلا في جمع ( فعلة ) بالضم اسماً كغرفة وقربة . أو ( فعلى ) إذا كانت أنثى الأفعل خاصة ، كالكبرى والكبر ، كما أشار لذلك في الخلاصة بقوله : % ( وفعل جمعاً لفعلة عرف % ونحو كبرى . . الخ ) % .
أي وأما في غير ذلك فسماع يحفظ ولا يقاس عليه . وزاد في التسهيل نوعاً ثالثاً ينقاس فيه ( فعل ) بضم ففتح ، وهو الفعلة بضمتين إن كان اسماً كجمعة وجمع . واسم الإشارة في قوله : { وَتِلْكَ الْقُرَى } إنما أشير به لهم لأنهم يمرون عليها في أسفارهم ، كقوله : { وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } ، وقوله : { وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ } ، وقوله : { وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ } ونحو ذلك من الآيات . .
وقوله ( وتلك ) مبتدأ و ( القرى ) صفة له . أو عطف بيان . وقوله : ( أهلكناهم ) هو الخبر . ويجوز أن يكون الخبر هو ( القرى ) وجملة ( أهلكناهم ) في محل حال ، كقوله : { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ } . ويجوز أن يكون قوله : ( وتلك ) في محل نصب بفعل محذوف يفسره العامل المشتغل بالضمير ، على حد قوله في الخلاصة : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ } . ويجوز أن يكون قوله : ( وتلك ) في محل نصب بفعل محذوف يفسره العامل المشتغل بالضمير ، على حد قوله في الخلاصة : % ( إن مضمر اسم سابق فعلا شغل % عنه بنصب لفظه أو المحل ) % % ( فالسابق انصبه بفعل أضمرا % حتما موافق لما قد أظهرا ) % .
وقوله في هذه الآية الكريمة : { لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا } قرأه عامة السبعة ما عدا عاصماً بضم الميم وفتح اللام على صيغة اسم المفعول . وهو محتمل على هذه القراءة أن يكون مصدراً ميمياً ، أي جعلنا لإهلاكهم موعداً . وأن يكون اسم زمان ، أي