وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 327 @ عين تسمى عين الحياة . وممن نصر القول بحياته القرطبي في تفسيره ، والنووي في شرح مسلم وغيره ، وابن الصلاك ، والنقاش وغيرهم . قال ابن عطية : وأطنب النقاش له هذا المعنى ، يعني حياة الخضر وبقاءه إلى يوم القيامة . وذكر في كتابه أشياء كثيرة عن علي بن أبي طالب ، وكلها لا تقوم على ساق انتهى بواسطة نقل القرطبي في تفسيره . .
وحكايات الصالحين عن الخضر أكثر من أن تحصر . ودعواهم أنه يحج هو وإلياس كل سنة ، ويروون عنهما بعض الأدعية . كل ذلك معروف . ومستند القائلين بذلك ضعيف جداً . لأن غالبه حكايات عن بعض من يظن به الصلاح . ومنامات وأحاديث مرفوعة عن أنس وغيره ، وكلها ضعيف لا تقوم به حجة . .
ومن أقواه عند القائلين به آثار التعزية حين توفي النَّبي صلى الله عليه وسلم . وقد ذكر ابن عبد البر في تميهده عن علي رضي الله عنه قال : لما توفي النَّبي صلى الله عليه وسلم وسجى بثوب هتف هاتف من ناحية البيت يسمعون صوته ولا يرون شخصه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . السلام عليكم أهل البيت { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } . إن في الله خلفاً من كل هالك ، وعوضاً من كل تالف ، وعزاء من كل مصيبة فبالله فتقوا ، وإياه فارجو . فإن المصاب من حرم الثواب . فكانوا يرون أنه الخضر عليه السلام . يعني أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم . انتهى بواسطة نقل القرطبي في تفسيره . .
قال مقيده عفا الله عنه : والاستدلال على حياة الخضر بآثار التعزية كهذا الأثر الذي ذكرنا آنفاً مردود من وجهين : .
الأول أنه لم يثبت ذلك بسند صحيح . قال ابن كثير في تفسيره : وحكى النووي وغيره في بقاء الخضر إلى الآن ، ثم إلى يوم القيامة قولين ، ومال هو وابن الصلاح إلى بقائه . وذكروا في ذلك حكايات عن السلف وغيرهم . وجاء ذكره في بعض الأحاديث ، ولا يصح شيء من ذلك . وأشهرها حديث التعزية وإسناده ضعيف ا ه . منه . .
الثاني أنه على فرض أن حديث التعزية صحيح لا يلزم من ذلك عقلاً ولا شرعاً ولا عرفاناً أن يكون ذلك المعزي هو الخضر . بل يجوز أن يكون غير الخضر من مؤمني الجن . لأن الجن هم الذين قال الله فيهم : { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ } . ودعوى أن ذلك المعزي هو الخضر تحكم بل دليل . وقولهم : كانوا يرون أنه الخضر ليس حجة يجب الرجوع إليها . لاحتمال أن يخطئوا في ظنهم ، ولا يدل ذلك على