وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 328 @ إجماع شرعي معصوم ، ولا متمسك لهم في دعواهم أنه الخضر كما ترى . .
قال مقيده عفا الله عنه : الذي يظهر لي رجحانه بالدليل في هذه المسألة أن الخضر ليس بحي بل توفي ، وذلك لعدة أدلة : .
الأول ظاهر عموم قوله تعالى : { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } ، فقوله ( لبشر ) نكرة في سياق النفي فهي تعم كل بشر فيلزم من ذلك نفي الخلد عن كل بشر من قبله . والخضر بشر من قبله . فلو كان شرب من عين الحياة وصار حياً خالداً إلى يوم القيامة لكان الله قد جعل لذلك البشر الذي هو الخضر من قبله الخلد . .
الثاني قوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) فقد قال مسلم في صحيحه : حدثنا هناد بن السري ، حدثنا ابن المبارك عن عكرمة بن عمار ، حدثني سماك الحنفي قال : سمعت ابن عباس يقول : حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر ( ح ) وحدثنا زهير بن حرب واللفظ له ، حدثنا عمر بن يونس الحنفي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني أبو زميل هو زميل الحنفي ، حدثني عبد الله بن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً . فاستقبل النَّبي صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني . اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) فما زال يهتف بربه ماداً يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه . فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله عز وجل : { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ } فأمده الله بالملائكة . . الحديث . ومحل الشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعبد في الأرض ) فعل في سياق النفي فهو بمعنى : لا تقع عبادة لك في الأرض ، لأن الفعل ينحل عن مصدر وزمن عند النحويين . وعن مصدر ونسبة وزمن عند كثير من البلاغيين . فالمصدر كامن في مفهومه إجماعاً ، فيتسلط عليه النفي فيؤول إلى النكرة في سياق النفي ، وهي من صيغ العموم كما تقدم إيضاحه في سورة ( بني إسرائيل ) وإلى كون الفعل في سياق النفي والشرط من صيغ العموم أشار في مراقي السعود بقوله عاطفاً على ما يفيد العموم