@ 330 @ عن الساعة وإنما علمها عند الله . وأقسم الله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة ) حدثنيه محمد بن حاتم ، حدثنا محمد بن بكر ، أخبرنا ابن جريج بهذا الإسناد ولم يذكر ( قبل موته بشهر ) . .
حدثني يحيى بن حبيب ، ومحمد بن عبد الأعلى ، كلاهما عن المعتمر قال ابن حبيب ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبد الله عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك قبل موته بشهر أو نحو ذلك : ( ما من نفس منفوسة اليوم تأتي مائة سنة وهي حية يومئذ ) وعن عبد الرحمن صاحب السقاية ، عن جابر بن عبد الله عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك . وفسرها عبد الرحمن قال : نقص العمر . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي بالإسنادين جميعاً مثله . حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو خالد عن داود واللفظ له ( ح ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا سليمان بن حيان عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : لما رجع النَّبي صلى الله عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تأتي مائة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم ) حدثني إسحاق بن منصور ، أخبرنا أبو الوليد ، أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن سالم عن جابر بن عبد الله قال : قال النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة ) فقال سالم : تذاكرنا ذلك عنده : إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ ا ه منه بلفظه . .
فهذا الحديث الصحيح الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر ، وجابر ، وأبو سعيد فيه تصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا تبقى نفس منفوسة حية على وجه الأرض بعد مائة سنة . فقوله ( نفس منفوسة ) ونحوها من الألفاظ في روايات الحديث نكرة في سياق النفي فهي تعم كل نفس مخلوقة على الأرض . ولا شك أن ذلك العموم بمقتضى اللفظ يشمل الخضر ، لأنه نفس منفوسة على الأرض . وقال البخاري في صحيحه : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري قال : حدثني سالم بن عبد الله بن عمر ، وأبو بكر بن أبي حثمة أن عبد الله بن عمر قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر حياته ، فلما سلم قام النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإن رأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة : وإنما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض ) يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن انتهى منه بلفظه . وقد بينا وجه دلالته على المراد قريباً .