وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 422 @ .
والجمهور أيضاً على أن صيغة التعجب الأخرى التي هي ما أفعله فعل ماض . خلافاً لجماعة من الكوفيين في قولهم : إنها اسم بدليل تصغيرها في قول العرجي : والجمهور أيضاً على أن صيغة التعجب الأخرى التي هي ما أفعله فعل ماض . خلافاً لجماعة من الكوفيين في قولهم : إنها اسم بدليل تصغيرها في قول العرجي : % ( يا ما أميليح غزلاناً شدن لنا % من هؤلياتكن الضال السمر ) % .
قالوا والتصغير لا يكون إلا في الأسماء . وأجاب من خالفهم بأن تصغيرها في البيت المذكور شاذ يحفظ ولا يقاس عليه . قوله تعالى : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الاٌّ مْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } . الحسرة : أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه . والإنذار : الإعلام المقترن بتهديد . أي أنذر الناس يوم القيامة . وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط . وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير وقد أشار تعالى إلى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله : { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الاٌّ زِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ } ، وقوله { إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } . .
وأشار إلى ما يحصل فيه من الحسرة في مواضع أخر . كقوله : { أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ اللَّهِ } ، وقوله تعالى : { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ ياحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا } ، وقوله : { كَذَالِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } إلى غير ذلك من الآيات . وقوله في هذه الآية الكريمة : { وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ } أي في غفلة الدنيا معرضون عن الآخرة . وجملة ( وهم في غفلة ) حالية ، والعامل فيها ( أنذرهم ) أي أنذرهم في حال غفلتهم غير مؤمنين . خلافاً لمن قال : إن العامل في الجملة الحالية قوله قبل هذا ( في ضلال مبين ) . وقد جاء في الحديث الصحيح ما يدل على أن المراد بقوله هنا ( إذ قضي الأمر ) أي ذبح الموت . قال البخاري رحمه الله في صحيحه : ( باب قوله عز وجل : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ } حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يؤتى بالموت كالهيئة كبش أملح فينادي مناد : يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فيقول هل