وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 444 @ قال لبيد : أُولَائِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } . أي فخلف من بعد أولئك النَّبيين خلف ، أي أولاد سوء . قال القرطبي رحمه الله في تفسير سورة ( الأعراف ) قال أبو حاتم : الخلف بسكون اللام : الأولاد ، الواحد والجمع فيه سواء . والخلف بفتح اللام البدل ولداً كان أو غريباً . وقال ابن والأعرابي : الخلف بالفتح الصالح . وبالسكون : الطالح . قال لبيد : % ( ذهب الذين يعاش في أكنافهم % وبقيت في خلف كجلد الأجرب ) % .
ومنه قيل للرديء من الكلام : خلف . ومنه المثل السائر ( سكت ألفاً ونطق خلفاً ) . فخلف في الذم بالإسكان ، وخلف بالفتح في المدح . هذا هو المستعمل المشهور . قال صلى الله عليه وسلم : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ) وقد يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر . قال حسان بن ثابت رضي الله عنه : قال حسان بن ثابت رضي الله عنه : % ( لنا القدم الأولى إليك وخلفنا % لأولنا في طاعة الله تابع ) % .
وقال آخر : وقال آخر : % ( إنا وجدنا خلفاً بئس الخلف % أغلق عنا بابه ثم حلف ) % % ( لا يدخل البواب إلا من عرف % عبداً إذا ما ناء بالحمل وقف ) % .
ويروى خلف ، أي ردم انتهى منه . والردم : الضراط . .
ومعنى الآية الكريمة : أن هذا الخلف السيىء الذي خلف من بعد أولئك النَّبيين الكرام كان من صفاتهم القبيحة : أنهم أضاعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات . واختلف أهل العلم في المراد بإضاعتهم الصلاة ، فقال بعضهم : المراد بإضاعتها تأخيرها عن وقتها . وممن يروى عنه هذا القول ابن مسعود ، والنخعي ، والقاسم بن مخيمرة ، ومجاهد ، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم . وقال القرطبي في تفسير هذه الآية : إن هذا القول هو الصحيح . وقال بعضهم : إضاعتها الإخلال بشروطها ، وممن اختار هذا القول الزجاج ، وقال بعضهم : المراد بإضاعتها جحد وجوبها . ويروى هذا القول وما قبله عن محمد بن كعب القرظي ، وقيل : إضاعتها في غير الجماعات . وقيل : إضاعتها تعطيل المساجد ، والاشتغال بالصنائع والأسباب . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : وكل هذه الأقوال تدخل في الآية . لأن تأخيرها عن وقتها ، وعدم إقامتها في الجماعة ، والإخلال بشروطها ، وجحد وجوبها ، وتعطيل المساجد منها كل ذلك إضاعة لها ، وإن كانت أنواع الإضاعة تتفاوت ، واختلف العلماء أيضاً في الخلف المذكورين من هم ؟ فقيل : هم اليهود . ويروى عن ابن عباس ومقاتل . وقيل : هم اليهود والنصارى ، ويروى عن السدي . وقيل : هم قوم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يأتون عند ذهاب الصالحين منها ، يركب بعضهم بعضاً في الأزقة زنى . ويروى عن مجاهد وعطاء وقتادة ومحمد بن كعب القرظي . وقيل : إنهم البربر ، وقيل : إنهم أهل الغرب . وفيهم