وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 445 @ أقوال أخر . .
قال مقيده عفا الله عنه : وكونهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليس بوجيه عندي . لأن قوله تعالى : { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ } صيغة تدل على الوقوع في الزمن الماضي ، ولا يمكن صرفها إلى المستقبل إلا بدليل يجب الرجوع إليه كما ترى . والظاهر أنهم اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين خلفوا أنبياءهم وصالحيهم قبل نزول الآية ، فأضاعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات ، وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فكل خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات يدخلون في الذم والوعيد المذكور في هذه الآية ، واتباع الشهوات المذكور في الآية عام في اتباع كل مشتهى يشغل عن ذكر الله وعن الصلاة ، وعن علي رضي الله عنه : من بني المشيد ، وركب المنظور ، ولبس المشهور فهو ممن اتبع الشهوات . .
وقوله تعالى : { فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً } . .
اعلم أولاً أن العرب تطلق الغي على كل شر . والرشاد على كل خير . قال المرقش الأصغر : اعلم أولاً أن العرب تطلق الغي على كل شر . والرشاد على كل خير . قال المرقش الأصغر : % ( فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره % ومن يغو لا يعدم على الغي لائما ) % .
فقوله ( ومن يغو ) يعني ومن يقع في شر . والإطلاق المشهور هو أن الغي الضلال . وفي المراد بقوله ( غيا ) في الآية أقوال متقاربة ، منها أن الكلام على حذف مضاف ، أي فسوف يلقون جزاء غي ، ولا شك أنهم سيلقون جزاء ضلالهم . وممن قال بهذا القول : الزجاج . ونظير هذا التفسير قوله تعالى : { يَلْقَ أَثَاماً } عند من يقول إن معناه يلق مجازاة أثامه في الدنيا ، ويشبه هذا المعنى قوله تعالى : { إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً } ، وقوله : { أُولَائِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ } . فأطلق النار على ما أكلوا في بطونهم في الدنيا من المال الحرام لأنها جزاؤه . كما أطلق الغي والأثام على العذاب لأنه جزاؤهما . ومنها أن الغي في الآية الخسران والحصول في الورطات . وممن روى عنه هذا القول : ابن عباس ، وابن زيد . وروي عن ابن زيد أيضاً ( غيا ) أي شراً أو ضلالاً أو خيبة . وقال بعضهم : إن المراد بقوله ( غيا ) في الآية : واد في جهنم من قيح ، لأنه يسيل فيه قيح أهل النار وصديدهم ، وهو بعيد القعر خبيث الطعم . وممن قال بهذا ابن مسعود ، والبراء بن عازب . وروي عن عائشة ، وشفي بن ماتع .