وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 453 @ صحته من قبيل الشواهد التي ذكرنا ، فإنها تصيره صحيحاً . والثانية هي ما قدمنا من توثيق ابن حبان المخدجي المذكور . وحديث عبادة المذكور فيه الدلالة الواضحة على أن ترك الصلاة ليس بكفر ، لأن كونه تحت المشيئة المذكور فيه دليل على عدم الكفر لقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذالِكَ لِمَن يَشَآءُ } . .
ومن أدلة أهل هذا القول على أن تارك الصلاة المقر بوجوبها غير كافر ما رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة ، فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع ، فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه . ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك ) ا ه . .
وقال الشوكاني رحمه الله في ( نيل الأوطار ) : الحديث أخرجه أبو داود من ثلاث طرق : طريقين متصلين بأبي هريرة . والطريق الثالث متصل بتميم الداري . وكلها لا مطعن فيها ، ولم يتكلم عليه وهو ولا المنذري بما يوجب ضعفه . وأخرجه النسائي من طريق إسنادها جيد ورجالها رجال الصحيح كما قال العراقي وصححها ابن القطان . وأخرج الحديث الحاكم ( في المستدرك ) وقال : هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وفي الباب عن تميم الداري عند أبي داود وابن ماجه بنحو حديث أبي هريرة ، قال العراقي : وإسناده صحيح ، وأخرجه الحاكم ( في المستدرك ) وقال : إسناده صحيح على شرط مسلم ا ه محل الغرض منه . .
ووجه الاستدلال بالحديث المذكور على عدم كفر تارك الصلاة أن نقصان الصلوات المكتوبة وإتمامها من النوافل يتناول بعمومه ترك بعضها عمداً ، كما يقتضيه ظاهر عموم اللفظ كما ترى . .
وقال المجد ( في المنتقى ) بعد أن ساق الأدلة التي ذكرنا على عدم كفر تارك الصلاة المقر بوجوبها ما نصه : ويعضد هذا المذهب عمومات ، ومنها ما رويى عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من شهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، والجنة والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) متفق عليه . وعن أنس بن مالك أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال ومعاذ رديفه على الرجل : ( يا معاذ ) ، قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً ، ثم قال : ( ما من عبد يشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله