وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 464 @ رمضان أن يصوم يوماً مع الكفارة ، أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمداً . رواه البيهقي بإسناد جيد ، وروى أبو داود نحوه انتهى كلام النووي . .
ومن أقوى الأدلة على وجوب القضاء على التارك عمداً عموم الحديث الصحيح الذي قدمناه في سورة ( الإسراء ) الذي قال فيه النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( فدين الله أحق أن يقضى ) ، فقوله : ( دين الله ) اسم جنس مضاف إلى معرفة فهو عام في كل دين ، كقوله : { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ } ، فهو عام في كل نعمة . ولا شك أن الصلاة المتروكة عمداً دين الله في ذمة تاركها ، فدل عموم الحديث على أنها حقيقة جديرة بأن تقضى ، ولا معارض لهذا العموم . .
وقال بعض أهل العلم : ليس على التارك الصلاة عمداً قضاء ، لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ولم يأت أمر جديد بقضاء التارك عمداً . وممن قال بهذا ابن حزم واختاره أبو العباس بن تيمية رحمه الله . وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله : وقال بعض أهل العلم : ليس على التارك الصلاة عمداً قضاء ، لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ولم يأت أمر جديد بقضاء التارك عمداً . وممن قال بهذا ابن حزم واختاره أبو العباس بن تيمية رحمه الله . وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله : % ( والأمر لا يستلزم القضاء % بل هو بالأمر الجديد جاء ) % % ( لأنه في زمن معين % يجي لما عليه من نفع بني ) % % ( وخالف الرازي إذ المركب % لكل جزء حكمه ينسحب ) % .
تنبيه .
سبب اختلاف العلماء في هذه المسألة : أنها تجاذبها أصلان مختلفان : فنظرت كل طائفة إلى أحد الأصلين المختلفين : .
أحدهما : الأمر بالمركب أمر بأجزائه . وإليه نظر الحنفية ومن وافقهم . .
والثاني : الأمر بالعبادة في وقت معين لا يكون إلا لمصلحة تختص بالوقت المذكور ، وإليه نظر الجمهور . ومثل هذا من الأشياء التي تكون سبباً للاختلاف في المسألة كما أشار له الشيخ ميارة في التكميل بقوله : والثاني : الأمر بالعبادة في وقت معين لا يكون إلا لمصلحة تختص بالوقت المذكور ، وإليه نظر الجمهور . ومثل هذا من الأشياء التي تكون سبباً للاختلاف في المسألة كما أشار له الشيخ ميارة في التكميل بقوله : % ( وإن يكن في الفرع تقريران % بالمنع والجواز فالقولان ) % { جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِى وَعَدَ الرَّحْمَانُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً } . بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه وعد عباده المؤمنين المطيعين جنات عدن . ثم بين أن وعده مأتي . بمعنى أنهم يأتونه وينالون ما عدوا به . لأنه جل وعلا لا يخلف