وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 508 @ هذه السورة الكريمة . .
وقوله : { وَيَأْتِينَا فَرْداً } أي منفرداً لا مال له ولا ولد ولا خدم ولا غير ذلك ، كما قال تعالى : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } ، وقال تعالى : { وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً } كما تقدم إيضاحه . .
فإن قيل : كيف عبر جل وعلا في هذه الآية الكريمة بحرف التنفيس الدال على الاستقبال في قوله { لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ } مع أن ما يقوله الكافر يكتب بلا تأخير . بدليل قوله تعالى : { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ؟ .
فالجواب أن الزمخشري في كشافه تعرض للجواب عن هذا السؤال بما فصه : قلت فيه وجهان : أحدهما : سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله ، على طريقة قول زائد بن صعصعة الفقعسي : على طريقة قول زائد بن صعصعة الفقعسي : % ( إذ ما انتسبنا لم تلدني لئيمة % ولم تجدي من أن تقري بها بدا ) % .
أي تبين وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة . والثاني أن المتوعّد يقول للجاني : سوف أنتقم منك . يعني أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأخر ، فجردها هنا لمعنى الوعيد ا ه منه بلفظه . إلا أنا زدنا اسم قائل البيت وتكلمته . .
وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة : من أنه يكتب ما يقول هذا الكافر ذكر نحوه في مواضع متعددة من كتابه ، كقوله تعالى : { قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } ، وقوله تعالى : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } ، وقوله تعالى : { هَاذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّ كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ، وقوله تعالى : { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْألُونَ } . وقوله تعالى : { سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الاٌّ نبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ } ، وقوله تعالى : { كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } وقوله تعالى : { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ياوَيْلَتَنَا مَا لِهَاذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا } . وقوله تعالى : { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } : إلى غير ذلك من الآيات .