وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 510 @ .
الأول أن واو الفاعل في قوله : { سَيَكْفُرُونَ } راجعة إلى المعبودات التي كانوا يعبدونها من دون الله . أما العاقل منها فلا إشكال فيه . وأما غير العاقل بالله قادر على أن يخلق له إدراكاً يخاطب به من من عبده ويكفر به بعبادته إياه . ويدل لهذا الوجه قوله تعالى عنهم : { تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } ، وقوله تعالى : { وَإِذَا رَءَا الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَاؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } وقوله تعالى : { وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
الوجه الثاني أن العابدين هم الذين يكفرون بعبادتهم شركاءهم وينكرونها ويدل لهذا الوجه قوله تعالى : { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ، وقوله عنهم : { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ، وقوله عنهم : { بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
والقرينة المرجحة للوجه الأول أن الضمير في قوله { وَيَكُونُونَ } راجع للمعبودات . وعليه فرجوع الضمير في { يَكْفُرُونَ } للمعبودات أظهر . لانسجام الضمائر بعضها مع بعض . .
أما على القول الثاني فإنه يكون ضمير { يَكْفُرُونَ } للعابدين ، وضمير { يَكُونُونَ } للمعبودين ، وتفريق الضمائر خلاف الظاهر . والعلم عند الله تعالى . .
وقوله من قال من العلماء . إن { كَلاَّ } في هذه الآية متعلقة بما بعدها لا بما قبلها ، وأن المعنى : كلا سيكفرون أي حقاً سيكفرون بعبادتهم محتمل ، ولكن الأول أظهر منه وأرجح ، وقائله أكثر . والعلم عند الله تعالى ، وفي قوله { كَلاَّ } قراءات شاذة تركنا الكلام عليها لشذوذها . .
وقوله في هذه الآية : { لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً } أفرد فيه العز مع أن المراد الجمع . لأن أصله مصدر على حد قوله في الخلاصة : لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً } أفرد فيه العز مع أن المراد الجمع . لأن أصله مصدر على حد قوله في الخلاصة : % ( ونعتوا بمصدر كثير % فانتزموا الإفراد والتذكيرا ) % .
والإخبار بالمصدر يجري على حكم النعت به . وقوله { ضِدّاً } مفرداً أيضاً أريد به الجمع . قال ابن عطية : لأنه مصدر في الأصل . حكاه عنه أبو حيان في البحر . وقال