وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 511 @ الزمخشري : الضد العون ، وحد توحيد قوله عليه السلام ، ( هم يد على من سواهم ) لاتفاق كلمتهم ، وأنهم كشيء واحد لفرط تضامنهم وتوافقهم . قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } . قوله : { تَرَ أَنَّآ } : أي سلطانهم عليهم وقيضناهم لهم . وهذا هو الصواب . خلافاً لمن زعم أن معنى { تَرَ أَنَّآ } : أي خلينا بينهم وبينهم ، ولم نعصمهم من شرهم . يقال : أرسلت البعير أي خليته . .
وقوله : { تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } : الأز والهز والاستفزاز بمعنى ، ومعناها التهييج وشدة الإزعاج . فقوله { تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } أي تهيجهم وتزعجهم إلى الكفر والمعاصي . .
وأقوال أهل العلم في الآية راجعة إلى ما ذكرنا : كقول ابن عباس { تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } : أي تغريهم إغْراءً ) . وكقول مجاهد { تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } : أي تشليهم إشلاءً . وكقول قتادة { تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } أي تزعجهم إزعاجاً . .
وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه سلط الشياطين على الكافرين ، وقيضهم لهم يضلونهم عن الحق بينه في مواضع أخر من كتابه . كقوله تعالى : { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ } ، وقوله تعالى : { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ } ، وقوله تعالى : { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنْسِ } ، وقوله : { وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . وقوله تعالى : { فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً } . قوله : { فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ } أي لا تستعجل وقوع العذاب بهم فإن الله حدد له أجلاً معيناً معدوداً . فإذا انتهى ذلك الأجل جاءهم العذاب . فقوله : { إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً } أي نعد الأعوام والشهور والأيام التي دون وقت هلاكهم ، فإذا جاء الوقت المحدد لذلك أهلكناهم . والعرب تقول : عجلت عليه بكذا إذا استعجلته منه . .
وفما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن هلاك الكفار حدد له أجل معدود ذكره في مواضع كثيرة من كتابه . كقوله تعالى : { وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا