وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 512 @ يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ } ، وقوله تعالى : { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ } ، وقوله : { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لاًّجَلٍ مَّعْدُودٍ } ، وقوله : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ } ، وقوله : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ } ، قوله تعالى : { نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ } ، وقوله : { قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ } ، وقوله : { فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً } إلى غير ذلك من الآيات . .
وروي أن المأمون قرأ هذه السورة الكريمة فمر بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء . فأشار إلى ابن السماك أن يعظه . فقال : إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد ، فما أسرع ما تنفد . .
والأظهر في الآية هو ما ذكرنا من أن العد المذكور عد الأعوام والأيام والشهور من الأجل المحدد . .
وقال بعض أهل العلم . هو عد أنفاسهم . كما أشار إليه ابن السماك في موعظته للمأمون التي ذكرنا إن صح ذلك . وعن ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه كان إذا قرأها بكى وقال : آخر العدد خروج نفسك ، آخر العدد : فراق أهلك ، آخر العدد : دخول قبرك ) . .
وقال بعض أهل العلم { إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً } أي نعد أعمالهم لنجازيهم عليها . والظّاهر هو ما قدمنا . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن المتقين الذين كانوا يتقونه في دار الدنيا بامتثال أمره واجتناب نهيه يحشرون إليه يوم القيامة في حال كونهم وفداً . والوفد على التحقيق : جمع وافد كصاحب وصحب ، وراكب وركب . وقدمنا في سورة ( النحل ) أن التحقيق أن الفعل بفتح فسكون من صيغ جموع الكثرة للفاعل وصفاً ، وبينا شواهد ذلك من العربية ، وإن أغفله الصرفيون . والوافد : من يأتي إلى الملك مثلاً إلى أمر له شأن . وجمهور المفسرين على أن معنى قوله { وَفْداً } أي ركباناً . وبعض العلماء يقول : هم ركبان على نجائب من نور من مراكب الدار الآخرة . وبعضهم يقول :