@ 513 @ يحشرون ركباناً على صور من أعمالهم الصالحة في الدنيا في غاية الحسن وطيب الرائحة . .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة : قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن خالد عن عمرو بن قيس الملائي عن ابن مرزوق { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } قال : يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره أحسن صورة رآها وأطيبها ريحاً ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ؟ فيقول : لا إلا أن الله قد طيب ريحك ، وحسن وجهك ، فيقول : أنا عملك الصالح ، وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل طيبه ، فطالما ركبتك في الدنيا فهلم اركبني . فذلك قوله { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } قال : ركباناً ) . وقال ابن جرير : حدثني ابن المثنى ، حدثني ابن مهدي عن سعيد عن إسماعيل عن رجل عن أبي هريرة ( { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } قال : على الإبل : ) . وقال ابن جريج : هل النجائب . وقال الثوري : على الإبل النوق . وقال قتادة { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } قال : إلى الجنة . وقال عبد الله ابن الإمام أحمد في مسند أبيه : حدثنا سويد بن سعيد ، أخبرنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق ، حدثنا النعمان بن سعد قال : كنا جلوساً عند علي رضي الله عنه فقرأ هذه الآية { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } قال : والله ما على أرجلهم يحشرون . ولا يحشر الوفد على أرجلهم ، ولكن بنوق لم يرَ الخلائق مثلها ، عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة ا ! ) وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير من حديث عبد الرحمن بن إسحاق المدني به ، وزاد عليها : ( رحائل من ذهب ، وأزمتها الزبرجد . . ) ) ، والباقي مثله . وروى ابن أبي حاتم هنا حديثاً غريباً جداً مرفوعاً عن علي قال : حدثنا أبي ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثنا سلمة بن جعفر البجلي ، سمعت أبا معاذ البصري يقول : إن علياً كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الآية { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً } فقال : ما أظن الوفد إلا الركب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( وَالذي نفسي بيده ، إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون أو يؤتون بنوق بيضٍ لها أَجنحة وعليها رحائل الذهب ، شرك نعالهم نور يتلألأ ، كل خطوة منها مد البصر ، فينتهون إلى شجرةٍ ينبعُ من أصلها عينان فيشربون من إحداهما فتغسل ما في بطونهم في دنس ، ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبداً ، وتجري عليهم نضرة النعيم فينتهون أو فيأتون باب الجنة فإذا حلقة من ياقوت