@ 24 @ وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعاً لَّكُمْ وَلاًّنْعَامِكُمْ } ، وقوله في ( عبس ) : { ثُمَّ شَقَقْنَا الاٌّ رْضَ شَقّاً فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَآئِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبّاً مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلاًّنْعَامِكُمْ } وقوله في ( النحل ) : { هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة { لاٌّ وْلِى النُّهَى } أي لأصحاب العقول . فالنهي : جمع نهية بضم النون ، وهي العقل . لأنه ينهي صاحبه عمَّا لا يليق . تقول العرب : نهو الرجل بصيغة فعل بالضم : إذا كملت نهيته أي عقله . وأصله نُهي بالياء فأبدلت الياء واواً لأنها لام فعل بعد ضم . كما أشار له في الخلاصة بقوله : لاٌّ وْلِى النُّهَى } أي لأصحاب العقول . فالنهي : جمع نهية بضم النون ، وهي العقل . لأنه ينهي صاحبه عمَّا لا يليق . تقول العرب : نهو الرجل بصيغة فعل بالضم : إذا كملت نهيته أي عقله . وأصله نُهي بالياء فأبدلت الياء واواً لأنها لام فعل بعد ضم . كما أشار له في الخلاصة بقوله : % ( وواواً إثر الضم رد اليا متى % ألفي لام فعل أو من قبل تا ) % مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } . الضمير في قوله ( مِنْهَا ) معاً ، وقوله { وَأَنزَلْنَا فِيهَا } راجع إلى ( الأَرْضَ ) المذكورة في قوله { الَّذِى جَعَلَ * الاْرْضَ مِهَاداً } . .
وقد ذكر في هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل : .
الأولى : أنه خلق بني آدم مِن الأرض . .
الثانية : أنه يعيدهم فيها . .
الثالثة : أنه يخرجهم منها مرة أخرى . وهذه المسائل الثلاث المذكورة في هذه الآية جاءت مُوضَحة في غير هذه الموضع . .
أما خلقه إياهم من الأرض فقد ذكره في مواضع من كتابه . كقوله { ياأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ } ، وقوله تعالى : { وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ } ، وقوله في سورة ( المؤمن ) : { هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
والتحقيق أن معنى خلقه الناس من تراب أنه خلق أباهم آدم منها . كما قال تعالى : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } . ولما خلق أباهم من تراب وكانوا تبعاً له في الخلق صدق عليهم أنهم خُلقوا من تراب . وما يزعمه