وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 23 @ الاٌّ زْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الاٌّ رْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } إلى غير ذلك من الآيات . وقوله { شَتَّى } نعت لقوله : { أَزْوَاجاً } . ومعنى قوله : { نَّبَاتٍ شَتَّى } أي أصنافاً مختلفة الأشكال والمقادير ، والمنافع والألوان ، والروائح والطعوم . وقيل { شَتَّى } جمع ل ( نبات ) أي نبات مختلف كما بينا . والأظهر الأول ، وقوله { شَتَّى } جمع شتيت . كمريض ومرضى . والشتيت : المتفرِّق . ومنه قول رؤبة يصف إبِلاً جاءت مجتمعة ثم تَفرَّقت ، وهي تثير غباراً مرتفعاً : كمريض ومرضى . والشتيت : المتفرِّق . ومنه قول رؤبة يصف إبِلاً جاءت مجتمعة ثم تَفرَّقت ، وهي تثير غباراً مرتفعاً : % ( جاءت معاً وأطرقت شتيتا % وهي تثير الساطع السختيتا ) % .
وثغر شتيت : أي متفلج لأنه متفرِّق الأسنان . أي ليس بعضها لاصقاً ببعض . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً } قد قدمنا أن معنى السلك : الإدخال . وقوله { سَلَكَ } هنا معناه أنه جعل في داخل الأرض بين أوديتها وجبالها سبلاً فجاجاً يمر الخلق معها . وعبر عن ذلك هنا بقوله : { وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً } وعبر في مواضع أخر عن ذلك بالجعل ، كقوله في ( الأنبياء ) : { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } وقوله في ( الزخرف ) : { الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } وعبر في بعض المواضع عن ذلك بالإلقاء كقوله في ( النحل ) : { وَأَلْقَى فِى الاٌّ رْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } لأن عطف السنبل على الرواسي ظاهر في ذلك . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ } أي كلوا أيها الناس من الثمار والحبوب التي أخرجناها لكم من الأرض بالماء الذي أنزلنا من جميع ما هو غذاء لكم من الحبوب والفواكه ونحو ذلك ، وارعوا أنعامكم . أي أسيموها وسَرحوها في المرعى الذي يصلح لأكلها . تقول : رعت الماشية الكلأ ، ورعاها صاحبها : أي أسلمها وسرَّحها . يلزم ويتعدى . والأمر في قوله { كُلُواْ وَارْعَوْا } للإباحة . ولا يخفى ما تضمنه من الامتنان والاستدلال على استحقاق المنعم بذلك العبادة وحده . .
وما ذكره في هذه الآية الكريمة : من الامتنان على بني آدم بأرزاقهم وأرزاق أنعامهم جاء موضحاً في مواضع أخر . كقوله في سورة ( السجدة ) : { فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ } ، وقوله في ( النازعات ) : { أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا