وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 38 @ القلب والصرف عن الشيء . ومنه قيل لقرى قوم لوط { وَالْمُؤْتَفِكَاتِ } . لأن الله أفكها أي قلبها . كما قال تعالى : { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا } . ومنه قوله تعالى : { يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } أي يصرف عنه من صرف ، وقوله : { قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا } أي لتصرفنا عن عبادتها ، وقول عمرو بن أذينة : قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا } أي لتصرفنا عن عبادتها ، وقول عمرو بن أذينة : % ( إن تك عن أحسن المروءة مأ % فوكا ففي آخرين قد أفكوا ) % .
وأكثر استعمال هذه المادة في الكذب . لأنه صرف وقلب للأمر عن حقيقته بالكذب والافتراء . كما قال تعالى : { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } ، وقال تعالى : { وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ } ( ما ) موصولة وهي اسم ( إن ) ، و ( كيد ) خبرها ، والعائد إلى الموصول محذوف . على حد قوله في الخلاصة : إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ } ( ما ) موصولة وهي اسم ( إن ) ، و ( كيد ) خبرها ، والعائد إلى الموصول محذوف . على حد قوله في الخلاصة : % ( . . . . . . % والحذف عندهم كثير منجلي ) % % ( في عائد متصل إن انتصب % بفعل أو وصف كمن نرجو يهب ) % .
والتقدير : إن الذي صنعوه كيد ساحر . وأما على قراءة من قرأ { كَيْدُ سَاحِرٍ } بالنصب ف ( ما ) كافة و ( كيد ) مفعول ( صنعوا ) وليست سبعية ، وعلى قراءة حمزة والكسائي ( كيد سحر ) بكسر السين وسكون الحاء ، فالظاهر أن الإضافة بيانية . لأن الكيد المضاف إلى السحر هو المراد بالسحر . وقد بسطنا الكلام في نحو ذلك في غير هذا الموضع . والكيد : هو المكر . قوله تعالى : { وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } . وقد قدمنا في سورة ( بني إسرائيل ) أن الفعل في سياق النفي من صيغ العموم . لأنه ينحل عند بعض أهل العلم عن مصدر وزمان ، وعند بعضهم عن مصدر وزمان ونسبة . فالمصدر كامن في مفهومه إجماعاً ، وهذا المصدر الكاهن في مفهوم الفعل في حكم النكرة فيرجع ذلك إلى النكرة في سياق النفي وهي صيغة عموم عند الجمهور . فظهر أن الفعل في سياق النفي من صيغ العموم ، وكذلك الفعل في سياق الشرط . لأن النكرة في سياق الشرط أيضاً صيغة عموم . وأكثر أهل العلم على ما ذكرنا من أن الفعل في سياق النفي أو الشرط من صيغ العموم ، خلافاً لبعضهم فيما إذا لم يؤكد الفعل المذكور بمصدر . فإن أكد به فهو