وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 71 @ ا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) في سورة ( البلد ) في الكلام على قوله : { لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ } مع قوله : { وَهَاذَا الْبَلَدِ الاٌّ مِينِ } وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية { فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً } : فاجعل لهم طريقاً ، من قولهم : ضرب له في ماله سهماً ، وضرب اللبن عمله ا ه . والتحقيق أن { يَبَساً } صفة مشبهة جاءت على فعل بفتحتين كبطل وحسن . ونال الزمخشري : اليبس مصدر وصف به . يقال : يبس يبساً ويبساً ، ونحوهما العدم والعدم ، ومن ثم وصف به المؤنث فقيل : شاتنا يبس ، وناقتنا يبس . إذا جف لبنها . .
وقوله : { لاَّ تَخَافُ دَرَكاً } الدرك : اسم مصدر بمعنى الإدراك ، أي لا يدرك فرعون وجنوده ، ولا يلحقونك من ورائك ، ولا تخشى من البحر أمامك . وعلى قراءة الجمهور { لاَّ تَخَافُ } فالجملة حال من الضمير في قوله { فَاضْرِبْ } أي فاضرب لهم طريقاً في حال كونك غير خائف دركاً ولا خاش . وقد تقرر في علم النحو أن الفعل المضارع المنفي بلا إذا كانت جملته حالية وجب الربط فيها بالضمير وامتنع بالواو . كقوله هنا : { فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً } أي في حال كونك لا تخاف دركاً ، وقوله { مَالِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ } وقوله : { وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ } ونظير ذلك من كلام العرب قول الشاعر : وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ } ونظير ذلك من كلام العرب قول الشاعر : % ( ولو أن قوماً لارتفاع قبيله % دخلوا السماء دخلتها لا أحجب ) % .
يعني دخلتها في حال كوني غير محجوب ، وبذلك تعلم أن قوله في الخلاصة : يعني دخلتها في حال كوني غير محجوب ، وبذلك تعلم أن قوله في الخلاصة : % ( وذات بدء بمضارع ثبت % حوت ضميراً ومن الواو خلت ) % .
في مفهومه تفصيل كما هو معلوم في علم النحو . قوله تعالى : { فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ } . التحقيق أن أتبع واتبع بمعنى واحد . فقوله : ف { أَتْبَعَهُمْ } أي اتبعهم ، ونظيره قوله تعالى : { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ } ، وقوله : ف { فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ } . والمعنى : أن موسى لما أسرى ببني إسرائيل ليلاً أتبعهم فرعون وجنوده { فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ } أي البحر { مَا غَشِيَهُمْ } أي أغرق الله فرعون وجنوده في البحر فهلكوا عن آخرهم . وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن فرعون أتبع بني إسرائيل هو وجنوده ، وأن الله أغرقهم في البحر أوضحه في غير هذا