وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 75 @ .
قال مقيده عفا الله عنه : والأظهر عندي في المن : أنه اسم جامع لما يمن الله به على عبده من غير كد ولا تعب ، فيدخل فيه الترنجبين الذي من الله بل على بني إسرائيل في التيه . ويشمل غير ذلك مما يماثله . ويدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيحين : ( الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين ) . .
والأظهر عندي في السلوى : أنه طائر ، سواء قلنا إنه السمانى ، أو طائر يشبهه ، لإطباق جمهور العلماء من السلف والخلف على ذلك . مع أن السلوى ، يطلق لغة على العسل ، كما بينا . .
وقوله في آية ( طه ) هذه : { كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } أي من المن والسلوى ، والأمر فيه للإباحة والامتنان . .
وقد ذكر ذلك أيضاً في غير هذا الموضع ، كقوله في ( البقرة ) { وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } ، وقوله في ( الأعراف ) : { وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } ، وقوله : { كُلُواْ } في هذه الآيات مقول قول محذوف ، أي وقلنا لهم كلوا ، والضمير المجرور في قوله : { وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ } راجع إلى الموصول الذي هو ( ما ) أي كلوا من طيبات الذي رزقناكم { وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ } أي فيما رزقناكم . ونهاهم عن الطغيان فيما رزقهم ، وهو أن يتعدوا حدود الله فيه بأن يكفروا نعمته به ، ويشغلهم اللهو والنعيم عن القيام بشكر نعمه ، وأن ينفقوا رزقه الذي أنعم عليهم به في المعاصي ، أو يستعينوا به على المعصية ، أو يمنعوا الحقوق الواجبة عليهم فيه ، ونحو ذلك . .
وبين أن ذلك يسبب لهم أن يحل عليهم غضبه جل وعلا ، لأن الفاء في قوله { فَيَحِلَّ } سببية ، والفعل منصوب بأن مضمرة بعدها ، لأنه بعد النهي وهو طلب محض ، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله : فَيَحِلَّ } سببية ، والفعل منصوب بأن مضمرة بعدها ، لأنه بعد النهي وهو طلب محض ، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله : % ( وبعد فا جواب نفي أو طلب % محضين أن وسترها حتم نصب ) % .
وقرأ هذا الحرف الكسائي { فَيَحِلَّ } بضم الحاء { وَمَن يَحْلِلْ } بضم اللام . والباقون قرؤوا { يَحِلَّ } بكسر الحاء و { يَحْلِلْ } بكسر اللام . وعلى قراءة الكسائي { فَيَحِلَّ } بالضم أي ينزل بكم غضبي . وعلى قراءة الجمهور فهو من حل يحل بالكسر