وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 76 @ : إذا وجب ، ومنه حل دينه إذا وجب أداؤه . ومنه { ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } . وقوله : { فَقَدْ هَوَى } أي هلك وصار إلى الهاوية ، وأصله أن يسقط من جبل أو نحوه فيهوي إلى الأرض فيهلك ، ومنه قول الشاعر : فَقَدْ هَوَى } أي هلك وصار إلى الهاوية ، وأصله أن يسقط من جبل أو نحوه فيهوي إلى الأرض فيهلك ، ومنه قول الشاعر : % ( هوى من رأس مرقبة % ففتت تحتها كبده ) % .
ويقولون : هوت أمه ، أي سقط سقوطاً لا نهوض بعده . ومنه قول كعب بن سعد الغنوي : ويقولون : هوت أمه ، أي سقط سقوطاً لا نهوض بعده . ومنه قول كعب بن سعد الغنوي : % ( هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا % وماذا يرد الليل حين يؤوب ) % .
ونحو هذا هو أحد التفسيرات في قوله تعالى : { فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } وعن شفى بن مانع الأصبحي قال : إن في جهنم جبلاً يدعى صعوداً يطلع فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يرقاه . قال الله تعالى : { سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً } وإن في جهنم قصراً يقال له هوى ، يرمى الكافر من أعلاه فيهوي أربعين خريفاً قبل أن يبلغ أصله ، قال الله تعالى : { وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى } قال القرطبي وابن كثير ، والله تعالى أعلم . .
واعلم أن الغضب صفة وصف الله بها نفسه إذا انتهكت حرماته ، تظهر آثارها في المغضوب عليهم . نعوذ بالله من غضبه جل وعلا . ونحن معاشر المسلمين نمرها كما جاءت فنصدق ربنا في كل ما وصف به نفسه ، ولا نكذب بشيء من ذلك . مع تنزيهنا التام له جل وعلا عن مشابهة المخلوقين سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً . كما أوضحنا ذلك غاية الإيضاح في سورة ( الأعراف ) وقرأ حمزة والكسائي في هذه الآية { قَدْ } بتاء المتكلم فيهما . وقرأه الباقون { وَوَاعَدْنَاكُمْ } بالنون الدالة على العظمة ، فصيغة الجمع في قراءة الجمهور للتعظيم . وقرأ أبو عمرو { وَوَعَدْنَاكُمْ } بلا ألف بعد الواو الثانية بصيغة الفعل المجرد ، من الوعد لا من المواعدة مع نون التعظيم . قوله تعالى : { وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهْتَدَى } . .
ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه غفار أي كثير المغفرة لمن تاب إليه من معاصيه وكفره ، وآمن به وعمل صالحاً ثم اهتدى . وقد أوضح هذا المعنى في مواضع متعددة من كتابه ، كقوله : { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ } . وقوله في الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة : { أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ