@ 78 @ .
وقوله { هُمْ أُوْلاءِ } المد فيه لغة الحجازيين . ورجحها ابن مالك في الخلاصة بقوله : .
والمد أولى . . .
ولغة التميميين ( أولا ) بالقصر ، ويجوز دخول اللام على لغة التميميين في البعد ، ومنه قول الشاعر : ولغة التميميين ( أولا ) بالقصر ، ويجوز دخول اللام على لغة التميميين في البعد ، ومنه قول الشاعر : % ( أولا لك قومي لم يكونوا أشابة % وهل يعظ الضليل إلا أولالكا ) % .
وأما على لغة الحجازيين بالمد فلا يجوز دخول اللام عليها . قوله تعالى : { قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ } . الظاهر أن الفتنة المذكورة هي عبادتهم العجل . فهي فتنة إضلال . كقوله : { إِنْ هِىَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ } . وهذه الفتنة بعبادة العجل جاءت مبينة في آيات متعددة . كقوله : { وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ } ونحو ذلك من الآيات . .
قوله هنا : { وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ } أوضح كيفية إضلاله لهم في غير هذا الموضع . كقوله : { وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ } إلى قوله { اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ } أي اتخذوه إلهاً وقد صنعه السامري لهم من حلي القبط فأضلهم بعبادته . وقوله هنا { فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِىُّ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَاذَآ إِلَاهُكُمْ وَإِلَاهُ مُوسَى فَنَسِىَ } والسامري : قيل اسمه هارون ، وقيل اسمه موسى بن ظفر ، وعن ابن عباس : أنه من قوم كانوا يعبدون البقر . وقيل : كان رجلاً من القبط . وكان جاراً لموسى آمن به وخرج معه . وقيل : كان عظيماً من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسامرة وهم معروفون بالشام . قال سعيد بن جبير : كان من أهل كرمان . والفتنة أصلها في اللغة : وضع الذهب في النار ليتبين أهو خالص أم زائف . وقد أطلقت في القرآن إطلاقات متعددة : ( منها ) الوضع في النار ، كقوله { يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ } أي يحرقون بها ، وقوله { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } . أي أحرقوهم بنار الأخدود