@ 87 @ الحسن البصري : أن هذا العجل اسمه يهموت . وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة : أنهم تورعوا عن زينة القبط فألقوها عنهم وعبدوا العجل ، فتورعوا عن الحقير وفعلوا الأمر الكبير ، كما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر : أنه سأله رجل من أهل العراق عن دم البعوض إذا أصاب الثوب . يعني هل يصلي فيه أم لا ؟ فقال ابن عمر رضي الله عنهما : انظروا إلى أهل العراق قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعني الحسين رضي الله عنه ) وهم يسألون عن دم البعوضة انتهى منه . قوله تعالى : { وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ ياقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَانُ فَاتَّبِعُونِى وَأَطِيعُواْ أَمْرِى قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى } . بين جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين : أن بني إسرائيل لما فتهم السامري وأضلهم بعبادة العجل ، نصحهم نبي الله هارون عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، وبين لهم عبادتهم العجل فتنة فتنوا بها . أي كفر وضلال ارتكبوه بذلك ، وبين لهم أن ربهم الرحمن خالق كل شيء جل وعلا ، وأن عجلاً مصطنعاً من حلي لا يعبده إلا مفتون ضال كافر . وأمرهم باتباعه في توحيد الله تعالى ، والوفاء بموعد موسى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام وأن يطيعوه في ذلك . فصارحوه بالنمرد والعصيان والديمومة على الكفر حتى يرجع موسى . وهذا يدل على أنه بلغ معهم غاية جهده وطاقته ، وأنهم استضعفوه وتمردوا عليه ولم يطيعوه . .
وقد أوضح هذا المعنى في غير هذا الموضع ، كقوله في ( الأعراف ) : { قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى فَلاَ تُشْمِتْ بِىَ الأَعْدَآءَ وَلاَ تَجْعَلْنِى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } . فقوله عنهم في خطابهم له { لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ } يدل على استضعافهم له وتمردهم عليه المصرح به في ( الأعراف ) كما بينا . وقال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآيات الكريمات ما نصه . وسئل الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله : ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية ؟ واعلم حرس الله مدته : أنه اجتمع جماعة من رجال فيكثرون من ذكر الله تعالى وذكر محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم ، ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد حتى يقع مغشياً عليه ، ويحضرون شيئاً يأكلونه . هل الحضور معهم جائز أم لا ؟ افتونا مأجورين . وهذا القول الذي يذكرونه : ، ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم ، ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد حتى يقع مغشياً عليه ، ويحضرون شيئاً يأكلونه . هل الحضور معهم جائز أم لا ؟ افتونا مأجورين . وهذا القول الذي يذكرونه : % ( يا شيخ كف عن الذنوب % قبل التفرق والزلل ) %