@ 93 @ .
وأما ثبوت ياء المتكلم فيقول حرملة بن المنذر : وأما ثبوت ياء المتكلم فيقول حرملة بن المنذر : % ( يا بنؤمي وياء شقيق نفسي % أنت خليتني لدهر شديد ) % .
فلغة قليلة . وقال بعضهم : هو لضرورة الشعر . وقوله ( يا بنؤم ) قرأه ابن عامر وشعبة عن عاصم وحمزة والكسائي بكسر الميم . وقرأه الباقون بفتحها . وكذلك قوله في ( الأعراف ) : { قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ } الآية . قوله تعالى : { إِنَّمَآ إِلَاهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً } . بين جل وعلا في هذه الآية : أن العجل الذي صنعه السامري من حلي القبط لا يمكن أن يكون إلهاً ؟ وذلك لأنه حصر الإله أي المعبود بحق ب { إِنَّمَا } التي هي أداة حصر على التحقيق في خالق السموات والأرض . الذي لا إله إلا هو . أي لا معبود بالحق إلا هو وحده جل وعلا ، وهو الذي وسع كل شيء علماً . وقوله { عِلْمًا } تمييز محول عن الفاعل ، أي وسع علمه كل شيء . .
وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة : من أنه تعالى هو الإله المعبود بحق دون غيره ، وأنه وسع كل شيء علماً ذكره في آيات كثيرة من كتابه تعالى . كقوله تعالى : { اللَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ } ، وقوله : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلأ اللَّهُ } إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله في إحاطة علمه بكل شيء : { وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الاٌّ رْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذالِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ } ، وقوله تعالى : { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَاتِ الاٌّ رْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ } ، والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً . قوله تعالى : { كَذالِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ } . الكاف في قوله { كَذالِكَ } في محل نصب على أنه نعت لمصدر محذوف ، أي نقص عليك من أنباء ما سبق قصصاً مثل ذلك القصص الحسن الحق الذي قصصنا عليك عن موسى وهارون ، وعن موسى وقومه والسامري . والظاهر أن ( من ) في قوله { مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ } للتبعيض ، ويفهم من ذلك أن بعضهم لم يقصص عليه خبره ويدل لهذا