وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 95 @ يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ } وقوله : { وَقَالُواْ ياأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } ، وقوله تعالى : { ص وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ } ، وقوله تعالى : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } ، وقوله : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } إلى غير ذلك من الآيات . .
وقال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية الكريمة : ثم في تسمية القرآن بالذكر وجوه : .
أحدها أنه كتاب فيه ذكر ما يحتاج إليه الناس من أمر دينهم ودنياهم . .
وثانيها أنه يذكر أنواع آلاء الله ونعمائه تعالى . ففيه التذكير والمواعظ . .
وثالثها أنه فيه الذكر والشرف لك ولقومك على ما قال : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } . .
واعلم أن الله تعالى سمى كل كتبه ذكراً فقال : { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ } ا ه المراد من كلام الرازي . .
ويدل للوجه الثاني في كلامه قوله تعالى : { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الاٌّ لْبَابِ } ، وقوله تعالى : { وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً } . قوله تعالى : { مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن من أعرض عن هذا الذكر الذي هو القرآن العظيم ، أي صد وأدبر عنه ، ولم يعمل بما فيه من الحلال والحرام ، والآداب والمكارم ، ولم يعتقد ما فيه من العقائد ويعتبر بما فيه من القصص والأمثال ، ونحو ذلك فإنه يحمل يوم القيامة وزراً ، قال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة : يريد بالوزر العقوبة الثقيلة الباهظة . سماها وزراً تشبيهاً في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها ، بالحمل الذي يفدح الحامل وينقض ظهره ، ويلقي عليه بهره . أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : قد دلت آيات كثيرة من كتاب الله : على أن المجرمين يأتون يوم القيامة يحملون أوزارهم . أي أثقال ذنوبهم . أي أثقال ذنوبهم على ظهورهم . كقوله