وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 112 @ : فإن قلت كيف عدى ( وسوس ) تارة باللام في قوله { فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ } وأخرى بإلى ؟ قلت : وسوسة الشيطان كولولة الثكلى ، ووعوعة الذئب ، ووقوقة الدجاجة ، في أنها حكايات للأصوات ، وحكمها حكم صوت وأجرس . ومنه وسوس المبرسم وهو موسوس بالكسر والفتح لحن . وأنشد ابن الأعرابي : وأنشد ابن الأعرابي : % ( وسوس يدعو مخلصا رب الفلق % . . . . . . ) % .
فإذا قلت : وسوس له . فمعناه لأجله . كقوله : فإذا قلت : وسوس له . فمعناه لأجله . كقوله : % ( أجرس لها يا ابن أبي كباش % فما لها الليلة من إنفاش ) % .
ومعنى { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ } أنهى إليه الوسوسة . كقوله : حدث إليه وأسر إليه ا ه منه . وهذا الذي أشرنا إليه هو معنى الخلاف المشهور بين البصريين والكوفيين في تعاقب حروف البحر . وإتيان بعضها مكان بعض هل هو بالنظر إلى التضمين ، أو لأن الحروف يأتي بعضها بمعنى بعض ؟ وسنذكر مثالاً واحداً من ذلك يتضح به المقصود . فقوله تعالى مثلاً : { وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأايَاتِنَا } ، على القول بالتضمين . فالحرف الذي هو ( من ) وارد في معناه لكن ( نصر ) هنا مضمنة معنى الإنجاء والتخليص ، أي أنجيناه وخلصناه من الذين كذبوا بآياتنا . والإنجاء مثلاً يتعدى بمن . وعلى القول الثاني ف ( نصر ) وارد في معناه ، لكن ( من ) بمعنى على ، أي نصرناه على القوم الذين كذبوا الآية ، وهكذا في كل ما يشاكله . .
وقد قدمنا في سورة ( الكهف ) أن اختلاف العلماء في تعيين الشجرة التي نهى الله آدم عن الأكل منها اختلاف لا طائل تحته ، لعدم الدليل على تعيينها ، وعدم الفائدة في معرفة عينها . وبعضهم بقول : هي السنبلة . وبعضهم يقول : هي شجرة الكرم . وبعضهم يقول : هي شجرة التين ، إلى غير ذلك من الأقوال . قوله تعالى : { فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ } . الفاء في قوله { فَأَكَلاَ } تدل على أن سبب أكلهما هو وسوسة الشيطان المذكورة قبله في قوله : { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ } أي فأكلا منها بسبب تلك الوسوسة . وكذلك الفاء في قوله : { فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا } تدل على أن سبب ذلك هو أكلهما من الشجرة