وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 113 @ المذكورة ، فكانت وسوسة الشيطان سبباً للأكل من تلك الشجرة . وكان الأكل منها سبباً لبدو سوءاتهما . وقد تقرر في الأصول في مسلك ( الإيماء والتنبيه ) : أن الفاء تدل على التعليل كقولهم : سها فسجد ، أي لعلة سهوه . وسرق فقطعت يده ، أي لعلة سرقته . كما قدمناه مراراً . وكذلك قوله هنا : { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ ياأادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى فَأَكَلاَ مِنْهَا } أي بسبب تلك الوسوسة فبدت لهما سوءاتها ، أي بسبب ذلك الأكل ، ففي الآية ذكر السبب وما دلت عليه الفاء هنا كما بينا من أن وسوسة الشيطان هي سبب ما وقع من آدم وحواء جاء مبيناً في مواضع من كتاب الله ، كقوله تعالى : { فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ } فصرح بأن الشيطان هو الذي أزلهما . وفي القراءة الأخرى ( فأزالهما ) وأنه هو الذي أخرجهما مما كانا فيه ، أي من نعيم الجنة ، وقوله تعالى : { يَابَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ } ، وقوله : { فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ } إلى غير ذلك من الآيات . .
وما ذكره جل وعلا في آية ( طه ) هذه من ترتب بدو سوءاتهما على أكلهما من تلك الشجرة أوضحه في غير هذا الموضع ، كقوله في ( الأعراف ) : { فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا } ، وقوله فيها . أيضاً : { أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ } . .
وقد دلت الآيات المذكورة على أن آدم وحواء كانا في ستر من الله يستر به سوءاتهما ، وأنهما لما أكلا من الشجرة التي نهاهما ربهما عنهما الكشف ذلك الستر بسبب تلك الزلة . فبدت سوءاتهما أي عوراتهما . وسميت العورة سوءة لأن انكشافها يسوء صاحبها ، وصارا يحاولان ستر العورة بورق شجر الجنة ، كما قال هنا : { وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ } ، وقال في ( الأعراف ) : { فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ } . .
وقوله { وَطَفِقَا } أي شرعا . فهي من أفعال الشروع ، ولا يكون خير أفعال الشروع إلا فعلاً مضارعاً غير مقترن ب ( أن ) وإلى ذلك أشار في الخلاصة بقوله : وقوله { وَطَفِقَا } أي شرعا . فهي من أفعال الشروع ، ولا يكون خير أفعال الشروع إلا فعلاً مضارعاً غير مقترن ب ( أن ) وإلى ذلك أشار في الخلاصة بقوله : % ( . . . . . . % وترك أن مع ذي الشروع وجبا ) % % ( كأنشأ السائق يحدو وطفق % وكذا جعلت وأخذت وعلق ) %