وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 124 @ الخطاب ، وتابعه يونُس وابن عُيَيْنه وإسحاق الكَلْبي والزُّبَيْدي ، وقال صالح وابن أبي حَفْصَة وابن مُجمَعَّ عن الزهري عن سالم عن ابن عمر : فرآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب ا ه من صحيح البخاري رحمه الله تعالى . وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه : وحدثني عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا سفيان بن أبي عُيَيْنة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ( اقتلوا الحيَّات وذا الطُّفيتين والأبتر ، فإنهما يَسْتَسْقِطانْ الحَبَل ويلتمسان البصر ) قال : فكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها . فأبصره أبو لُبابة بن عبد المنذر ، أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حيَّة فقال : إنه قد نهى عن ذوات البيوت . ثم ذكره من طرق متعددة . وفي كلها التصريح بالنهي عن قتل جنان البيوت يعني إلا بعد الإنذار ثلاثاً . وعن مالك رحمه الله : يقتل ما وجد منها بالمساجد . وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ( وذا الطُّفْيَتين ) هو بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء بعدها ياء . وأصل الطُّفيْة خوصة المقل وهو شجر الدوم . وقيل : المقل ثمر شجر الدوم . وجمعها طُفَى بضم ففتح على القياس . والمراد بالطُّفْيتين في الحديث : خَطَّان أبيضان . وقيل : أسودان على ظهر الحية المذكورة ، يشبهان في صورتها خوص المقل المذكور . والأبتر : قصير الذنب من الحيات : وقال النضير بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب ، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها . وقال الداودي : هو الأفعى التي تكون قدر شبر أو أكثر قليلاً وقوله في هذا الحديث : ( يَسْتِسْقِطَان الحَبَل ) معناها أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما وخافت أسقطت جنينها غالباً . وقد ذكر مسلم عن الزهري ما يدل على أن إسقاط الحبل المذكور خاصية فيهما من سمهما . والأظهر في معنى ( يلتمسان البصر ) أن الله جعل فيهما من شدة سمهما خاصية يخطفان بها البصر ، ويطمسانه بها بمجرد نظرهما إليه . والقول : بأن معناه أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش ضعيف . والعلم عند الله تعالى . .
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : ( اقتلوا الحيات ) يدل على وجوب قتلها . لما قدمنا من أن صيغة الأمر المجردة عن القرائن تدل على الوجوب . .
والجمهور على أن الأمر بذلك القتل المذكور للندب والاستحباب ، والله تعالى أعلم . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } على ما ذكرنا أنه الأظهر . فالمعنى : أن بعض بني آدم عدو لبعضهم . كما قال تعالى : { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } ونحوها من الآيات . وعلى أن المراد