@ 161 @ والدفة . وبعض أهل العلم يقول : هو زريعة الجرجير . وأنث الضمير في قوله { بِهَا } هو راجع إلى المضاف الذي هو { مِثْقَالَ } وهو مذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه الذي هو { حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ } على حد قوله في الخلاصة : حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ } على حد قوله في الخلاصة : % ( وربما أكسب ثان أولا % تأنيثاً إن كان لحذف مؤهّلا ) % .
ونظير ذلك من كلام العرب قول عنترة في معلقته : ونظير ذلك من كلام العرب قول عنترة في معلقته : % ( جاء عليه كل عين ثرة % فتركن كل قرارة كالدرهم ) % .
وقول الراجز : وقول الراجز : % ( طول الليالي أسرعت في نقضي % نقضن كلي ونقضن بعضي ) % .
وقول الأعشى : وقول الأعشى : % ( وتشرق بالقول الذي قد أذعته % كما شرقت صدر القناة من الدم ) % .
وقول الآخر : وقول الآخر : % ( مشين كما اهتزت رماح تسفهت % أعاليها مر الرياح النواسم ) % .
فقد أنث في البيت الأول لفظة ( كل ) لإضافتها إلى ( عين ) . وأنث في البيت الثاني لفظة ( طول ) لإضافتها إلى ( الليالي ) وأنث في البيت الثالث الصدر لإضافته إلى ( القناة ) وأنث في البيت الرابع ( مر ) لإضافته إلى ( الرياح ) . والمضافات المذكورة لو حذفت لبقي الكلام مستقيماً . كما قال في الخلاصة : فقد أنث في البيت الأول لفظة ( كل ) لإضافتها إلى ( عين ) . وأنث في البيت الثاني لفظة ( طول ) لإضافتها إلى ( الليالي ) وأنث في البيت الثالث الصدر لإضافته إلى ( القناة ) وأنث في البيت الرابع ( مر ) لإضافته إلى ( الرياح ) . والمضافات المذكورة لو حذفت لبقي الكلام مستقيماً . كما قال في الخلاصة : % ( * . . . . . . % إن كان لحذف مؤهلا * ) % .
وقرأ هذا الحرف عامة القراء ما عدا نافعاً { وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ } بنصب { مِثْقَالَ } على أنه خبر { كَانَ } أي وإن كان العمل الذي يراد وزنه مثقال حبة من خردل . وقرأ نافع وحده { وَإِن كَانَ مِثْقَالَ } بالرفع فاعل { كَانَ } على أنها تامة . كقوله تعالى : { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ } . قوله تعالى : { وَهَاذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن هذا