وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 164 @ عنهم لو لم يقل ( وسلاماً ) لمات إِبَرَاهِيم من بردها . وعن السدي : لم تبق في ذلك اليوم نار إلا طفئت . وعن كعب وقتادة : لم تحرق النار من إبراهيم إلا وثاقه . وعن المنهال بن عمرو : قال إبراهيم ما كنت أياماً قط أنعم مني في الأيام التي كنت فيها في النار . وعن شعيب الحماني : أنه ألقي في النار وهو ابن ست عشر سنة . وعن ابن جريج : ألقي فيها وهو ابن ست وعشرين . وعن الكلبي بردت نيران الأرض جميعاً ، فما أنضجت ذلك اليوم كراعاً . وذكروا في القصة : أن نمروذ أشرف على النار من الصرح فرأى إبراهيم جالساً على السرير يؤنسه ملك الظل ، فقال : نعم الرب ربك ، لأقرين له أربعة آلاف بقرة وكف عنه . وكل هذا من الإسرائيليات . والمفسرون يذكرون كثيراً منها في هذه القصة وغيرها من قصص الأنبياء . .
وقال البخاري في صحيحه : حدثنا أحمد بن يونس ، أُرَاهُ قال : حدثنا أبو بكر عن أبي حَصِين عن أبي الضُّحَى عن ابن عباس ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النَّار ، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل عن أبي حَصِين عن أبي الضَّحَى عن ابن عباس قال : كان آخرهم قول إبراهيم حين أُلقي في النار : ( حسبي الله ونعم الوكيل ) انتهى . .
قوله تعالى : { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الاٌّ رْضِ الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ } . .
الضمير في قوله : { وَنَجَّيْنَاهُ } عائد إلى إبراهيم . قال أبو حيان في البحر المحيط : وضمن قوله { وَنَجَّيْنَاهُ } معنى أخرجناه بنجاتنا إلى الأرض . ولذلك تعدى ( نجَّيناه ) بإلى . ويحتمل أن يكون ( إلى ) متعلقاً بمحذوف . أي منتهياً إلى الأرض ، فيكون في موضع الحال . ولا تضمين في ( ونجَّيناه ) على هذا . والأرض التي خرجا منها : هي كوثى من أرض العراق ، والأرض التي خرجا إليها : هي أرض الشام ا ه منه . وهذه الآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط من أرض العراق إلى الشام فراراً بدينهما . .
وقد أشار تعالى إلى ذلك في غير هذا الموضع . كقوله في ( العنكبوت ) { فَأامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّى } ، وقوله في ( الصافات : ) { وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى سَيَهْدِينِ } على أظهر القولين . لأنه فار إلى ربه بدينه من الكفار . وقال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى : { وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى سَيَهْدِينِ } : هذه