وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 175 @ العلم قد نقلوه ، واحتجوا به . فوقفنا بذلك على صحته عندهم ، كما وقفنا بذلك على صحة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا وصية لوارث ) . وقوله في البحر : ( هو الطهور ماؤه ، الحل ميتة ) وقوله : ( إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفا وترادا البيع ) ، وقوله : ( الدية على العاقلة ) . وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد ولكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها . فكذلك حديث معاذا لما احتجوا به جميعاً غنوا عن طلب الإسناد له انتهى منه . وحديث عمرو بن العاص وأبي هريرة الثابت في الصحيحين شاهد له كما قدمنا ، وله شواهد غير ذلك ستراها إن شاء الله تعالى . .
المسألة الثالثة .
اعلم أن الاجتهاد الذي دلت عليه نصوص الشرع أنواع متعددة : .
( منها ) الاجتهاد في تحقيق المناط ، وقد قدمنا كثيراً من أمثلته في ( الإسراء ) . .
( ومنها ) الاجتهاد في تنقيح المناط ، ومن أنواعه : السبر ، والتقسيم ، والإلحاق بنفي الفارق . .
واعلم أن الاجتهاد بإلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به قسمان : .
الأول الإلحاق بنفي الفارق ، وهو قسم من تنقيح المناط كما ذكرناه آنفاً . ويسمى عند الشافعي القياس في معنى الأصل ، وهو بعينه مفهوم الموافقة . ويسمى أيضاً للقياس الجلي . .
والثاني من نوعي الإلحاق هو القياس المعروف بهذا الاسم في اصطلاح أهل الأصول . .
أما القسم الأول الذي هو الإلحاق بنفي الفارق فلا يحتاج فيه إلى وصف جامع بين الأصل والفرع وهو العلة . بل يقال فيه : لم يوجد بين هذا المنطوق به وهذا المسكوت عنه فرق فيه يؤثر في الحكم البتة فهو مثله في الحكم . وأقسامه أربعة : لأن المسكوت عنه إما أن يكون مساوياً للمنطق به في الحكم ، أولى به منه ، وفي كل منهما إما أن يكون نفي الفارق بينهما مقطوعاً به أو مظنوناً . فالمجموع أربعة : .
( الأول منها ) أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به مع القطع بنفي