@ 178 @ ، وحكم الأصل الذي هو الخمر التحريم . وشروط هذه الأركان الأربعة ، والبحث فيها مستوفى في أصول الفقه ، فلا نطيل به الكلام هنا . .
واعلم أن القياس المذكور ينقسم بالنظر إلى الجامع بين الفرع والأصل إلى ثلاثة أقسام : .
الأول قياس العلة . .
والثاني قياس الدلالة . .
والثالثة قياس الشبه . .
أما قياس العلة فضابطه : أن يكون الجمع بين الفرع والأصل بنفس علة الحكم ، فالجمع بين النَّبيذ والخمر بنفس العلة التي هي الإسكار . والقصد مطلق التمثيل ، لأنا قد قدمنا أن قياس النَّبيذ على الخمر لا يصح ، لوجود النص على أن ( كل مسكر خمر ، وأن ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . والقياس لا يصح مع التنصيص على أن حكم الفرع المذكور كحكم الأصل ، إلا أن المثال يصح بالتقدير والفرض ومطلق الاحتمال كما تقدم . وكالجمع بين البر والذرة بنفس العلة التي هي الكيل مثلاً عند من يقول بذلك ، وإلى هذا أشار في المراقي بقوله : أما قياس العلة فضابطه : أن يكون الجمع بين الفرع والأصل بنفس علة الحكم ، فالجمع بين النَّبيذ والخمر بنفس العلة التي هي الإسكار . والقصد مطلق التمثيل ، لأنا قد قدمنا أن قياس النَّبيذ على الخمر لا يصح ، لوجود النص على أن ( كل مسكر خمر ، وأن ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . والقياس لا يصح مع التنصيص على أن حكم الفرع المذكور كحكم الأصل ، إلا أن المثال يصح بالتقدير والفرض ومطلق الاحتمال كما تقدم . وكالجمع بين البر والذرة بنفس العلة التي هي الكيل مثلاً عند من يقول بذلك ، وإلى هذا أشار في المراقي بقوله : % ( وما بذات علة قد جمعا % فيه فقيس علة قد سمعا ) % .
وأما قياس الدلالة فضابطه : أن يكون الجمع فيه بدليل العلة لا بنفس العلة ، كأن يجمع بين الفرع والأصل بملزوم العلة أو أثرها أو حكمها . فمثال الجمع بملزوم العلة أن يقال : النَّبيذ حرام كالخمر بجامع الشدة المطربة ، وهي ملزوم للإسكار ، بمعنى أنها يلزم من وجود الإسكار . ومثال الجمع بأثر العلة أن يقال : القتلى بالمثقل يوجب القصاص كالقتل بمحدد يجامع الإثم ، وهو أثر العلة وهي للقتل العمد العدوان . ومثال الجمع بحكم العلة أن يقال : تقطع الجماعة بالواحد كما يقتلون به ، يجامع وجوب الدية عليهم في ذلك حيث كان غير عمد ، وهو حكم العلة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل منهم في الثانية . وإلى تعريف قياس الدلالة المذكور أشار في مراقي السعود بقوله : وأما قياس الدلالة فضابطه : أن يكون الجمع فيه بدليل العلة لا بنفس العلة ، كأن يجمع بين الفرع والأصل بملزوم العلة أو أثرها أو حكمها . فمثال الجمع بملزوم العلة أن يقال : النَّبيذ حرام كالخمر بجامع الشدة المطربة ، وهي ملزوم للإسكار ، بمعنى أنها يلزم من وجود الإسكار . ومثال الجمع بأثر العلة أن يقال : القتلى بالمثقل يوجب القصاص كالقتل بمحدد يجامع الإثم ، وهو أثر العلة وهي للقتل العمد العدوان . ومثال الجمع بحكم العلة أن يقال : تقطع الجماعة بالواحد كما يقتلون به ، يجامع وجوب الدية عليهم في ذلك حيث كان غير عمد ، وهو حكم العلة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل منهم في الثانية . وإلى تعريف قياس الدلالة المذكور أشار في مراقي السعود بقوله : % ( جامع ذي الدلالة الذي لزم % فأثر فحكمها كما رسم ) % .
وقوله : ( الذي لزم ) بالبناء للفاعل يعني اللازم ، وتعبيره هنا باللازم تبعاً لغيره غلط منه رحمه الله ، وممن تبعه هو لأن وجود اللازم لا يكون دليلاً على وجود الملزوم بإطباق