وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 191 @ قصر ، أو نظافة أو دنس فهو في الدين . كما أول النَّبي صلى الله عليه وسلم القميص بالدين والعلم ، والقدر المشترك بينهما أن كلا منهما يستر صاحبه ويجمله بين الناس . .
ومن هذا تأويل اللبن بالفطرة لما في كل منهما من التغذية الموجبة للحياة وكمال النشأة ، وأن الطفل إذا خلى وفطرته لم يعدل عن اللبن . فهو مفطور على إيثاره على ما سواه ، وكذلك فطرة الإسلام التي فطر الله عليها الناس . .
ومن هذا تأويل البقر بأهل الدين والخير الذين بهم عمارة الأرض ، كما أن البقر كذلك ، مع عدم شرها وكثرة خيرها ، وحاجة الأرض وأهلها إليها . ولهذا لما رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم بقراً تنحر كان ذلك نحراً في أصحابه . .
ومن ذلك تأويل الزرع والحرث بالعمل . لأن العامل زارع للخير والشر ، ولا بد أن يخرج له ما بذره كما يخرج للباذر زرع ما بذره ، فالدنيا مزرعة ، والأعمال البذر ، ويوم القيامة يوم طلوع الزرع وحصاده . .
ومن ذلك تأويل الخشب المقطوع المتساند بالمنافقين ، والجامع بينهما أن المنافق لا روح فيه ولا ظل ولا ثمر ، فهو بمنزلة الخشب الذي هو كذلك . ولهذا شبه تعالى المنافقين بالخشب المسندة . لأنهم أجسام خالية عن الإيمان والخير . وفي كونها مسندة نكتة أخرى : وهي أن الخشب إذا انتفع به جعل في سقف أو جدار أو غيرهما من مظان الانتفاع ، وما دام متروكاً فارغاً غير منتفع به جعل مسنداً بعضه إلى بعض . فشبه المنافقين بالخشب في الحالة التي لا ينتفع فيها بها إلى آخر كلامه رحمه الله . وقد ذكر أشياء كثيرة من عبارة الرؤيا فأجاد وأفاد رحمه الله ، وكلها راجعة إلى اعتبار النظير بنظيره ، وذلك كله يدل دلالة واضحة على أن نظير الحق حق ، ونظير الباطل باطل . .
ثم قال ابن القيم رحمه الله : فهذا شرع الله وقدره ووحيه ، وثوابه وعقابه ، كله قائم بهذا الأصل وهو إلحاق النظير بالنظير ، واعتبار المثل بالمثل : ولهذا يذكر الشارع العلل والأوصاف المؤثرة . والمعاني المعتبرة في الأحكام القدرية والشرعية والجزائية . ليدل بذلك على تعلق الحكم بها أين وجدت ، واقتضائها لأحكامها ، وعدم تخلفها عنها إلا لمانع يعارض اقتضاءها ويوجب تخلف آثارها عنها ، كقوله تعالى : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ، { ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ } ، { ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ هُزُواً } ، { ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الاٌّ رْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا