@ 193 @ .
وقد ذكر النَّبي صلى الله عليه وسلم علل الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها ليدل على ارتباطها بها : وتعديها بتعدي أوصافها وعللها كقوله في نبيذ التمر ( تمرة طيبة . وماء طهور ) : وقوله ( إنما جعل الاستئذان من أجل البصرة ) وقوله : ( إنما نهيتكم من أجل الدافة ) : وقوله في الهرة ( ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) ، ونهيه عن تغطية رأس المحرم الذي وقصته ناقته وتقريبه الطيب : وقوله ( فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) . وقوله ( إنكم إذا فعلتم ذلكم قطعتم أرحامكم ) ذكره تعليلاً لنهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها . وقوله تعالى : { وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ } ، وقوله في الخمر والميسر : { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَواةِ فَهَلْ أَنْتُمْ } وقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر ( أينقص الرطب إذا جف ) ؟ قالوا نعم . فنهى عنه . وقوله : ( لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه ) . وقوله : ( إذا وقع الذئاب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء . وإنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء ) وقوله : ( إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس ) وقال وقد سئل عن مس الذكر هل ينقض الوضوء ( هل هو إلا بضعة منك ) وقوله في ابنه حمزة ( إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ) ، وقوله في الصدقة : ( إنها لا تحل لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ) . وقد قرب النَّبي صلى الله عليه وسلم الأحكام لأمته بذكر نظائرها وأسبابها ، وضرب لها الأمثال . إلى آخر كلامه رحمه الله . .
وقد ذكر فيه أقيسة فعلها النَّبي صلى الله عليه وسلم . منها قياس القبلة على المضمضة في حديث عمر المتقدم . وقياس دين الله على دين الآدمي في وجوب القضاء . وقد قدمنا مستوفي كما قبله في سورة ( بني إسرائيل ) . .
ومنها قياس العكس في حديث : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : ( أرأيتم لوضعها في حرام أيكون عليه وزر ) وقد قدمناه مستوفى في سورة ( التوبة ) . .
ومنها قصة الذي ولدت امرأته غلاماً أسود ، وقد قدمنا ذلك مستوفى في سورة ( بني إسرائيل ) . .
ومنها حديث المستحاضة الذي قاس فيه النَّبي صلى الله عليه وسلم دم العرق الذي هو دم الاستحاضة على غيره من دماء العروق التي لا تكون حيضاً . وكل ذلك يدل على أن إلحاق