وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 198 @ .
ومن ذلك قول النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( لاَ تَأْكُلُوا في آنِيَة الذَّهب والفِضّة ولاَ تَشْرَبُوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) . وقوله : ( الذي يَشْرَبُ فِي آنِيَة الذَّهب والفِضّة : إنما يُجَرْجِر في بَطْنِه نارَ جهَنم ) وهذا التحريم لا يختص بالأكل والشرب ، بل يعم سائر وجوه الانتفاع ، فلا يحل له أن يغتسل بها ، ولا يتوضأ بها ، ولا يكتحل منها وهذا أمر لا يشك فيه عالم . .
ومن ذلك نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم المحرم عن لبس القميص والسراويل والعامة والخفين ، ولا يختص ذلك بهذه الأشياء فقط ، بل يتعدى النهي إلى الجباب والأقبية والطيلسان والقلنسوة ، وما جرى مجرى ذلك من الملبوسات . .
ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذَا ذَهَبَ أَحَدَكُم إلى الغائِط فليذهب معه بثَلاَثَةَ أَحْجَار ) فلو ذهب معه بخرقة تنظيف أكثر من الأحجار ، أو بطن أو صوف أو خز ونحو ذلك جاز . وليس للشارع غرض في غير التنظيف والإزالة ، فما كان أبلغ في ذلك كان مثل الأحجار في الجواز أو أولى . .
ومن ذلك أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ( نهى أن يبيع الرجل على بيع أخيه أو يخطب على خطبته ) . معلوم أن المفسدة التي نهى عنها في البيع والخطبة موجودة في الإجارة . فلا يحل له أن يؤجر على إجارته . وإن قدر دخول الإجارة في لفظ البيع العام وهو بيع المنافع فحقيقتها غير حقيقة البيع ، وأحكامها غير أحكامه . .
ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى في آية التيمم : { وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً } فألحقت الأمة أنواع الحدث الأصغر على اختلافها في نقضها بالغائط . والآية لم تنص من أنواع الحدث الأصغر إلا عليه وعلى اللمس ، على قول من فسره بما دون الجماع . وألحقت الاحتلام بملامسة النساء ، وألحقت واجد ثمن الماء بواجده . وألحقت من خاف على نفسه أو بهائمه من العطش إذا توضأ بعادم الماء . فجوزت له التيمم وهو واجد للماء . وألحقت من خشي المرض من شدة برد الماء بالمريض في العدول عنه إلى البدل . وإدخال هذه الأحكام وأمثالها في العمومات المعنوية التي لا يستريب من له فهم عن الله ورسوله في قصد عمومها وتعليق الحكم به ، وكونه متعلقاً بمصلحة العبد أولى من إدخالها في عمومات لفظية بعيدة التناول لها ليست بحرية الفهم