وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 204 @ أن من عقد على أمه أو ابنته أو أخته ووطئها فلا حد عليه . وأن هذا المفهوم من قوله ( ادْرَءُوا الحُدُود بالشُّبُهَات ) فهذا في معنى الشبهة التي تدرأ بها الحدود ، وهي الشبهة في المحل أو في الفاعل أو في الاعتقاد . ولو عرض هذا على فهم من فرض من العالمين لم يفهمه من هذا اللفظ بوجه من الوجوه . وأن من يطأ خالته أو عمته بملك اليمين فلا حد عليه مع علمه بأنها خالته أو عمته وتحريم الله لذلك ، ويفهم هذا من ( ادْرَءُوا الحُدُود بالشُّبُهَات ) ، وأضعاف أضعاف هذا مما لا يكاد ينحصر . .
قالوا : فهذا التمثيل والتشبيه هو الذي ننكره ، وننكر أن يكون في كلام الله ورسوله دلالة على فهمه بوجه ما . .
قالوا : ومن أين يفهم من قوله : { وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاٌّ نْعَامِ لَعِبْرَةً } ، ومن قوله : { ياأُوْلِى } تحريم بيع الكشك باللبن . وبيع الخل بالعنب ، ونحو ذلك . قالوا : وقد قال تعالى : { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } ولم يقل إلى قياساتكم وآرائكم . ولم يجعل الله آراء الرجال وأقيستها حاكمة بين الأمة أبداً . .
قالوا : وقد قال تعالى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } فإنما منعهم من الخيرة عند حكمه وحكم رسوله . لا عند آراء الرجال وأقيستهم وظنونهم . .
وقد أمر سبحانه رسوله باتباع ما أوحاه إليه خاصة ، وقال : { إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ } ، وقال : { وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ } ، وقال تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } قالوا : فدل هذا النص على أن ما لم يأذن به الله من الدين فهو شرع غيره بالباطل . .
قالوا : وقد أخبر النَّبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى : أن كل ما سكت عن إيجابه أو تحريمه فهو عفو عفا عنه لعباده ، مباح إباحة العفو ، فلا يجوز تحريمه ولا إيجابه قياساً على ما أوجبه أو حرمه بجامع بينهما ، فإن ذلك يستلزم رفع هذا القسم بالكلية وإلغاءه ، إذا المسكوت عنه لا بد أن يكون بينه وبين المحرم شبه ووصف جامع ، وبينه وبين الواجب . فلو جاز إلحاقه به لم يكن هناك قسم قد عفا عنه . ولم يكن ما سكت عنه قد عفا عنه بل يكون ما سكت عنه قد حرمه قياساً على ما حرمه ، وهذا لا سبيل إلى دفعه ، وحينئذ فيكون