@ 279 @ أن معنى الزيادة الحاصلة في الأرض : هي أن النبات لما كان نابتاً فيها متصلاً بها صار كأنه زيادة حصلت في نفس الأرض . .
وقال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية الكريمة : والاهتزاز : الحركة على سرور ، فلا يكاد يقال : اهتز فلان لكيت وكيت ، إلا إذا كان الأمر من المحاسن والمنافع ا ه منه . .
والاهتزاز أصله : شدة الحركة : ومنه قوله : والاهتزاز أصله : شدة الحركة : ومنه قوله : % ( تَثني إذا قامتْ وتهتزُّ إن مشت % كما اهتّز غصْنُ البانِ في وَرَقٍ خُضْر ) % .
وقوله : { وَأَنبَتَتْ } أي أنبت الله فيها { مِن كُلِّ زَوْجٍ } أي صنف من أصناف النبات ، والزرع ، والثمار : { بَهِيجٍ } أي حسن ، والبهجة : الحسن . ومنه قوله تعالى : { فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ } تقول : بهج بالضم بهاجة فهو بهيج ، إذا كان حسناً ، وقرأ عامة السبعة : وربت ، وهو من قولهم : ربا يربو إذا نَما وزاد ، وقرأ من الثلاثة أبو جعفر يزيد بن القعقاع : وربأت بهمزة مفتوحة بعد الباء : أي ارتفعت ، كأنه من الربيئة أو الربيئي ، وهو الرقيب الذي يعلو على شيء مشرف يحرس القوم ويحفظهم . .
ومنه قول امرىء القيس : ومنه قول امرىء القيس : % ( بَعثنا ربيئاً قبل ذاك مخمَّلا % كذئبِ الغضَا يمشي الضَّراء ويتقي ) % .
وما أشار إليه جل وعلا في هذه الآية الكريمة : من أن إحياء الأرض بعد موتها ، برهان قاطع على قدرة من فعل ذلك على إحياء الناس بعد موتهم . لأن الجميع أحياء بعد موت ، وإيجاد بعد عدم بينه في آيات كثيرة ، وقد قدمنا في سورة البقرة والنحل ، كثرة الاستدلال بهذا البرهان في القرآن على البعث ، وذكرنا الآيات الدالة على ذلك كقوله تعالى { وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الاٌّ رْضَ خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِى أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } وقوله تعالى { وَيُحْىِ الاٌّ رْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } أي من قبوركم أحياء ، بعد الموت : وقوله تعالى { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَالِكَ الْخُرُوجُ } أي خروجكم من القبور أحياء بعد الموت وقوله تعالى { حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذالِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } وقوله { فَانظُرْ إِلَىءَاثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ الاٌّ رْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْىِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } وقوله تعالى { فَأَحْيَيْنَا بِهِ الاٌّ رْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ }