وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 280 @ وقوله تعالى { فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } ومن ذلك قوله هنا { وَتَرَى الاٌّ رْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } بدليل قوله بعده : .
قوله تعالى : { ذالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْىِ الْمَوْتَى } إلى قوله { وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى الْقُبُورِ } . .
قوله تعالى : { ومِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ * ثَانِىَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ } . قال بعض أهل العلم : الآية الأولى التي هي { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ } نازلة في الأتباع الجهلة الذين يجادلون بغير علم ، اتباعاً لرؤسائهم ، من شياطين الإنس والجن ، وهذه الآية الأخيرة في الرؤساء الدعاة إلى الضلال المتبوعين في ذلك ، ويدل لهذا أنه قال في الأولى { وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ } وقال في هذه { ثَانِىَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } فتبين بذلك أنه مضل لغيره ، متبوع في الكفر والضلال ، على قراءة الجمهور بضم ياء يضل . وأما على قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو : بفتح الياء ، فليس في الآية دليل على ذلك ، وقد قدمنا معنى جدال الكفرة في الله بغير علم ، فأغنى عن إعادته هنا . .
وقال بعض العلماء في قوله في هذه الآية الكريمة { بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي بدون علم ضروري ، حاصل لهم بما يجادلون به { وَلاَ هُدًى } أي استدلال ، ونظر عقلي ، يهتدي به العقل للصواب { وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ } أي وَحْي نير واضح ، يعلم به ما يجادل به ، فليس عنده علم ضروري ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي ، ولا علم من وَحْي ، فهو جاهل محض من جميع الجهات ، وقوله { ثَانِىَ عِطْفِهِ } حال من ضمير الفاعل المستكن في : يجادل : أي يخاصم بالباطل في حال كونه ثاني عطفه : أي لاوي عنقه عن قبول الحق استكباراً وإعراضاً . فقوله : ثاني اسم فاعل ثَنْى الشيء إذا لواه ، وأصل العطف الجانب ، وعطفا الرجل : جانباه من لدن رأسه إلى وركيه ، تقول العرب : ثنى فلان عنك عطفه : تعني أعرض عنك . وإنما عبر العلماء هنا بالعنق فقالوا : ثاني عطفه : لاوي عنقه : مع أن العطف يشمل العنق وغيرها ، لأن أول ما يظهر فيه الصدود عنق الإنسان ، يلويها ، ويصرف وجهه عن الشيء بليها . والمفسرون يقولون : إن اللام في قوله { لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } ونحوها من الآيات مما لم تظهر فيه