وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 292 @ { كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا } ، وقوله في آية الحج هذه { وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ } حذف فيه القول . .
والمعنى : أعيدوا فيها ، وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق ، وهذا القول المحذوف في الحج صرح به في السجدة في قوله تعالى { كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } والمفسرون يقولون : إن لهب النار يرفعهم ، حتى يكاد يرميهم خارجها ، فتضربهم خزنة النار بمقامع الحديد ، فتردهم في قعرها ، نعوذ بالله منها ، ومن كل ما يقرب إليها من قول وعمل . .
قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } . اعلم أن خبر إن في قوله هنا { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ } محذوف كما ترى . .
والذي تدل عليه الآية أن التقدير : إن الذين كفروا ، ويصدون عن سبيل الله ، نذيقهم من عذاب أليم . كما دل على هذا قوله في آخر الآية { وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } وخير ما يفسر به القرآن القرآن . .
فإن قيل : ما وجه عطف الفعل المضارع على الفعل الماضي ، في قوله { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ } . .
فالجواب : من أربعة أوجه : واحد منها ظاهر السقوط . .
الأول : هو ما ذكره بعض علماء العربية من أن المضارع ، قد لا يلاحظ فيه زمان معين من حال ، أو استقبال ، فيدل إذ ذاك على الاستمرار ، ومنه { وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } وقوله { الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ } قاله أبو حيان وغيره . .
الثاني : أن يصدون خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : إن الذين كفروا ، وهم يصدون ، وعليه فالجملة المعطوفة اسمية لا فعلية ، وهذا القول استحسنه القرطبي . .
الثالث : أن يصدون مضارع أريد به الماضي : أي كفروا ، وصدوا وليس بظاهر . .
الرابع : أن الواو زائدة ، وجملة يصدون خبر إن : أي إن الذين كفروا يصدون