وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 301 @ يقول : يقتضي الندب . والظاهر ما ذكرنا من أنه لم يفعل للتشريع ، ولكنه يدل على الجواز . القسم الثاني : هو الفعل التشريعي المحض . وهو الذي فعل لأجل التأسي ، والتشريع كأفعال الصلاة ، وأفعال الحج مع قوله : ( صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي ) . وقوله : ( خذوا عني مناسكم ) . .
القسم الثالث : وهو المقصود هنا هو الفعل المحتمل للجبلي والتشريعي . وضابطه : أن تكون الجبلة البشرية تقضيه بطبيعتها ، ولكنه وقع متعلقاً بعبادة بأن وقع فيها ، أو في وسيلتها كالركوب في الحج ، فإن ركوبه صلى الله عليه وسلم في حجه محتمل للجبلة ، لأن الجبلة البشرية تقتضي الركوب ، كما كان يركب صلى الله عليه وسلم في أسفاره غير متعبد بذلك الركوب ، بل لاقتضاء الجبلة إياه : ومحتمل للشرعي لأنه صلى الله عليه وسلم فعله في حال تلبسه بالحج وقال : ( خذوا عني مناسككم ) . ومن فروع هذه المسألة : جلسة الاستراحة في الصلاة والرجوع من صلاة العيد في طريق أخرى غير الذي ذهب فيها إلى صلاة العيد . والضجعة على الشق الأيمن ، بين ركعتي الفجر ، وصلاة الصبح ، ودخول مكة من كداء بالفتح والمد ، والخروج من كدى بالضم والقصر . والنزول بالمحصب بعد النفر من مِنًى ونحو ذلك . .
ففي كل هذه المسائل خلاف بين أهل العلم لاحتمالها للجبلي والتشريعي . وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله : ففي كل هذه المسائل خلاف بين أهل العلم لاحتمالها للجبلي والتشريعي . وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله : % ( وفعله المركوز في الجبلة % كالأكل والشرب فليس مله ) % % ( من غير لمح الوصف والذي احتمل % شرعاً ففيه قل تردد حصل ) % % ( فالحج راكباً عليه يجري % كضجعةٍ بعد صلاة الفجر ) % .
ومشهور مذهب مالك : أن الركوب في الحج أفضل ، إلا في الطواف والسعي ، فالمشي فيهما واجب . .
وقال سند واللخمي من المالكية : إن المشي أفضل للمشقة ، وركوبه صلى الله عليه وسلم جبلي لا تشريعي . .
وما ذكرنا عن مالك من أن الركوب في الحج أفضل من المشي ، هو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي وغيرهما . .
قال النووي في شرح المهذب : قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن الركوب أفضل .