وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 306 @ الزاد والراحلة ، ولا يقدر على المسير ، وآخر يقدر أن يمشي على رجليه ولا صفة في هذا أبين مما قال الله تعالى { مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } وزاد في كتاب محمد : وربَّ صغير أجلد من كبير ، ونقل في المقدمات كلام مالك ثم قال بعده : فمن قدر على الوصول إلى مكة ، إما راجلاً بغير كبير مشقة ، أو راكباً بشراء أو كراء . فقد وجب عليه الحج ، ونقله في التوضيح . انتهى من الحطاب . .
واعلم : أن بعض المالكية يشترطون في الصنعة المذكورة ، ألا تكون مرزية به . .
واعلم أن المالكية : اختلفوا في الفقير الذي عادته سؤال الناس في بلده ، وعادة الناس إعطاؤه ، وذلك السؤال هو الذي منه عيشته إذا علم أنه إن خرج حاجاً ، وسأل أعطاه الناس ما يعيش به ، كما كانوا يعطونه في بلده ، هل سؤاله الناس وإعطاؤهم إياه يكون بسببه مستطيعاً لقدرته على الزاد بذلك ، فيجب عليه الحج بذلك ، أو لا يجب عليه بذلك ؟ .
فذهب بعضهم : إلى أن ذلك لا يجب عليه به الحج ، ولا يعد استطاعة ، وبهذا القول جزم خليل بن إسحاق رحمه الله في مختصره الذي قال في ترجمته مبيناً لما به الفتوى ، وذلك في قوله : فيما لا تحصل به الاستطاعة لا بدين أو عطية أو سؤال مطلقاً . .
ومعنى كلامه : أن من لم يمكنه الوصول إلى مكة ، إلا بتحمل دين في ذلك ، أو قبول عطية ممن أعطاه مالاً أو سؤال الناس مطلقاً ، أنه لا يعد بذلك مستطيعاً ، ولا يجب عليه الحج ، وقوله : أو سؤال مطلقاً يعني بالإطلاق ، سواء كان السؤال عادته في بلده أو لا وسواء كانت عادة الناس إعطاءه أو لا ، أما إذا كانت عادة الناس عدم إعطائه ، فالحج حرام عليه ، لأنه إلقاء باليد إلى التهلكة ، سواء كان السؤال عادته في بلده أو لا ، وأما إن كانت عادة الناس إعطاءه ، ولم يكن السؤال عادته في بلده ، فلا خلاف في أنه لا يعد مستطيعاً ولا يجب عليه الحج ، وأما إن كانت عادته السؤال في بلده ، ومنه عيشته ، وعادة الناس إعطاؤه ، فهو محل الخلاف ، وقد ذكرنا آنفاً قول خليل في مختصره : أنه لا يجب عليه الحج ، ولا يعد مستطيعاً بسؤال الناس ، وذلك في قوله : أو بسؤال مطلقاً ، وقال الشيخ المواق في شرحه لقول خليل : وسؤال مطلقاً ، وقال خليل في منسكه : وظاهر المذهب أنه لا يجب على من عادته السؤال ، إذا كانت العادة إعطاءه ، ويكره له المسير ، فإن لم تكن عادته السؤال ، أو لم تكن العادة إعطاءه سقط الحج بالاتفاق ، وقال الشيخ الحطاب في كلامه على قول خليل : أو سؤال مطلقاً ما نصه : وأما الصورة الرابعة : وهي ، ما إذا كانت عادته في بلده السؤال ، ومنه عيشه والعادة إعطاؤه ، فقال المصنف في توضيحه ومنسكه : إن