وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 310 @ هلك ، ويشترط عند الشافعية أيضاً : أن يكون صحيحاً لا مريضاً ، ولا ينبغي أن يختلف في أن المرض القوي الذي يشق معه السفر مشقة فادحة . مسقط لوجوب الحج . ويشترط عند الشافعي أيضاً : أن يكون الطريق آمناً من غير خفارة . والخفارة مثلثة الخاء : هي المال الذي يؤخذ على الحاج . ويشترط عند الشافعي أيضاً : أن يكون عليه من الوقت ، ما يتمكن فيه من السير والأداء . وهذه الشروط في المستطيع بنفسه لا فيما يسمونه المستطيع بغيره ، فإن كان بينه ، وبين مكة مسافة تقصر فيها الصلاة وكان قادراً على المشي على رجليه ، ولم يجد راحلة ، أو وجدها بأكثر من ثمن المثل ، أو أجرة المثل . لم يجب عليه الحج عندهم ، ولا يعد قدرته على المشي استطاعة عندهم ، لحديث : الزاد والراحلة في تفسير الاستطاعة ، وإن لم يجد ما يصرفه في الزاد والماء ، ولكنه كسوب ذو صنعة يكتسب بصنعته ما يكفيه ، ففي ذلك عند الشافعي تفصيل حكاه إمام الحرمين عن العراقيين من الشافعية ، وهو : أنه إن كان لا يكتسب في اليوم إلا كفاية يوم واحد . لم يجب عليه الحج : لأنه ينقطع عن الكسب في أيام الحج ، وإن كان يكتسب في اليوم كفاية أيام لزمه الحج . قال الإمام : وفيه احتمال ، فإن القدرة على الكسب يوم العيد ، لا تجعل كملك الصاع في وجوب الفطرة ، هكذا ذكره الإمام وحكاه الرافعي ، وسكت عليه انتهى من النووي ، ومراده بالإمام : إمام الحرمين . .
وقوله : وفيه احتمال يعني : أنه يحتمل عدم وجوب الحج بذلك مطلقاً . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : وهذا الذي ذكره مبني على القاعدة المعروفة المختلف فيها : وهي هل القدرة على التحصيل بمنزلة التحصيل أولاً ، والأظهر أن القدرة على التحصيل بمنزلة التحصيل بالفعل . والعلم عند الله تعالى . .
والاستطاعة عند أحمد وأصحابه : هي الزاد والراحلة . قال ابن قدامة في المغني : والاستطاعة المشترطة : ملك الزاد والراحلة ، وبه قال الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والشافعي ، وإسحاق . قال الترمذي : والعمل عليه عند أهل العلم . وقال عكرمة : هي الصحة . انتهى محل الغرض منه . .
وإذا علمت أقوال أهل العلم في معنى الاستطاعة المذكورة في قوله تعالى : { مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } فهذه أدلتهم . .
أما الأكثرون الذين فسروا الاستطاعة : بالزاد والراحلة ، فحجتهم الأحاديث الواردة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، بتفسير الاستطاعة في الآية : بالزاد والراحلة . وقد روي عنه ذلك من حديث ابن عمر ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث أنس ، ومن حديث عائشة ،