@ 335 @ للاحتجاج ، لأن في سنده إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي ، وهو لا يحتج بحديثه ، لأنه ضعفه أكثر أهل العلم بالحديث ، وكان شيعياً من غلاتهم ، وكان ممن يكفر أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقال فيه ابن حجر في التقريب : صدوق ، سىء الحفظ ، نسب إلى الغلو في التشيع . .
والحاصل : أن أكثر أهل العلم لا يحتجون بحديثه ، وانظر إن شئت أقوال أهل العلم في تهذيب التهذيب ، والميزان وغيرهما . .
ومن أدلتهم أيضاً على ذلك : ما رواه الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن مهران أبي صفوان ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أراد الحج فليتعجل ) ا ه . ورواه أبو داود : حدثنا مسدد ، ثنا معاوية محمد بن خازم ، عن الأعمش ، عن الحسن بن عمرو ، عن مهران أبي صفوان ، عن ابن عباس قال ( من أراد الحج فليتعجل ) ا ه . وقال الحاكم في المستدرك : حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأنا أبو المثنى ، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن أبي صفوان ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أراد الحج فليتعجل ) ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وأبو صفوان هذا سماه غيره مهران مولى لقريش ، ولا يعرف بالجرح انتهى منه . وأقره الحافظ الذهبي على تصحيحه لهذا الإسناد ، ولا يخلو هذا السند من مقال ، لأن فيه مهران أبا صفوان ، قال فيه ابن حجر في التقريب : كوفي مجهول ، وقال صاحب الميزان ، لا يدري من هو . وقال فيه في تهذيب التهذيب . روي عن ابن عباس ( من أراد الحج فليتعجل ) وعنه الحسن بن عمرو الفقيمي ، قال أبو زرعة : لا أعرفه إلا في هذا الحديث وذكره ابن حبان في الثقات . قلت : وقال الحاكم لما أخرج حديثه هذا في المستدرك لا يعرف بجرح انتهى منه ، وهو دليل على أن حديث مهران المذكور معتبر به ، فيعتضد بما قبله ، وبما بعده ، مع أن ابن حبان عده في الثقات ، وصحح حديثه الحاكم وأقره الذهبي على ذلك ا ه . .
وقال ابن ماجه في سننه : حدثنا علي بن محمد ، وعمرو بن عبد الله ، قالا : ثنا وكيع ثنا إسماعيل وأبو إسرائيل ، عن فضيل بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن الفضل أو أحدهما عن الآخر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة ) ا ه . وفي سنده : إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي ، وقد قدمنا قريباً : أن الأكثرين ضعفوه .