@ 343 @ .
وقال أيضاً في شرح مسلم : وقد أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة : .
وقال ابن قدامة في المغني : وأجمع أهل العلم على جواز الإحرام ، بأي الأنساك الثلاثة شاء . واختلفوا في أفضلها . .
وفي رواية في الصحيح عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( من أراد منكم أن يُهل بحج وعمرة فلْيفعلْ ، ومن أراد أن يُهل بحج فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ، قالت عائشة رضي الله عنها : فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج وأهل به ناس معه ، وأهل ناس بالعمرة والحج ، وأهل ناس بعمرة ، وكنت فيمن أهل بالعمرة ) هذا لفظ مسلم في صحيحه : وهو صريح في جواز الثلاثة المذكورة . .
وبه تعلم أن ادعاء بعض المعاصرين أن إفراد الحج ممنع مخالف لما صح باتفاق مسلم والبخاري عن النَّبي صلى الله عليه وسلم . وأطبق عليه جماهير أهل العلم . وحكى غير واحد عليه الإجماع ، وسنذكر إن شاء الله كلام أهل العلم في التفضيل بينها مع مناقشة الأدلة . .
المسألة الثالثة : اعلم أن ممن قال : إن الأفراد أفضل من التمتع والقران : مالك ، وأصحابه ، والشافعي في الصحيح من مذهبه وأصحابه . .
قال النووي : في شرح المهذب : وبه قال عمر بن الخطاب ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وجابر ، وعائشة ، ومالك ، والأوزاعي ، وأبو ثور ، وداود . واحتج من قال : بتفضيل إفراد للحج على غيره بأدلة متعددة . .
الأول : أحاديث صحيحة جاءت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، بأنه أفرد في حجة الوداع من رواية جابر ، عن ابن عمر ، وابن عباس ، وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم . أما حديث عائشة فقد ذكرناه آنفاً . .
قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج الحديث . هذا لفظ البخاري ، ومسلم ، وهو صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج . ولا يحتمل لفظ عائشة هذا غير إفراد الحج لأنها ذكرت معه التمتع والقران ، وأن بعض الناس تمتع وبعضهم قرن ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج فهو الحج المفرد ، ولا يحتمل غيره . .
وفي رواية في الصحيح عنها رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم