وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 342 @ الأداء كما تقدم إيضاحه . .
وأجابوا عن قولهم : إن من تمكن من أداء الحج ، ثم أخره ، ثم فعله لا ترد شهادته فيما بين فعله وتأخيره . ولو كان التأخير حراماً لردت شهادته لارتكابه ما لا يجوز بأنه ما كل من ارتكب ما لا يجوز ترد شهادته ، بل لا ترد إلا بما يؤدي إلى الفسق ، وهنا قد يمنع من الحكم بتفسيقه مراعاة الخلاف ، وقول من قال : إنه لم يرتكب حراماً وشبهة الأدلة التي أقاموها على ذلك ، هذا هو حاصل أدلة الفريقين . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : أظهر القولين عندي وأليقهما بعظمة خالق السموات والأرض هو : أن وجوب أوامره جل وعلا كالحج على الفور ، لا على التراخي ، لما قدمنا من النصوص الدالة على الأمر بالمبادرة ، وللخوف من مباغتة الموت كقوله : { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ } ، وما قدمنا معها من الآيات وكقوله : { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ } 7 ولما قدمنا من أن الشرع واللغة والعقل كلها يدل على أن أوامر الله تجب على الفور ، وقد بينا أوجه الجواب عن كونه صلى الله عليه وسلم لم يحج حجة الإسلام إلا سنة عشر ، والعلم عند الله تعالى ، وأشار في مراقي السعود إلى أن مذهب مالك أن وجوب الأمر على الفور بقوله : لم يحج حجة الإسلام إلا سنة عشر ، والعلم عند الله تعالى ، وأشار في مراقي السعود إلى أن مذهب مالك أن وجوب الأمر على الفور بقوله : % ( وكونه للفور أصل المذهب % وهو لدى القيد بتأخير أبى ) % .
المسألة الثانية : اعلم أن من أراد الحج له أن يحرم مفرداً الحج وله أن يحرم متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، وله أن يحرم قارناً بين الحج والعمرة ، وإنما الخلاف بين العلماء ، فيما هو الأفضل من الثلاثة المذكورة . .
والدليل على التخيير بين الثلاثة ما رواه الشيخان في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع . فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بالحج الحديث . وهو نص صريح متفق عليه في جواز الثلاثة المذكورة . وقال النووي في شرح المهذب : وجواز الثلاثة قال به العلماء ، وكافة الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما : أنهما كان ينهيان عن التمتع . انتهى محل الغرض من كلامه .